|
(١١٨) ولقد أغتدي وما صقع الديك |
|
على أدهم أجشّ الصّهيلا |
من شواهد الإنصاف للأنباري. وصقع الديك : صاح ، وهو تأكيد لقوله : أغتدي ، كقول امرىء القيس : «وقد أغتدي والطير في وكناتها». على أدهم ، أي : فرس أدهم ، ولونه قريب من الأسود. أجشّ : الغليظ الصوت من الإنسان والخيل.
ومحل الشاهد : «أجش الصهيلا» ، حيث نصب الصهيل بقوله : «أجشّ» ، و «أجش» صفة مشبهة ، ومعمولها مقترن بالألف واللام ، وبه استدل الكوفيون على أنه يجوز أن ينتصب بعد «أفعل» كل من المعرفة والنكرة ؛ لأنهم يرون مجيء التمييز معرفة ، أو مقترنا بـ «أل». أما البصريون ، فيرون أن المعرفة ، أو المعرف بـ «أل» بعد الصفة المشبهة ، ينصب على شبه المفعولية ، فرارا من القول بمجيء التمييز معرّفا بـ «أل» ، وإذا جاء التمييز معرفا بـ «أل» ، جعلوا «أل» زائدة ، لا تفيد التعريف. [الإنصاف / ١٣٤].
|
(١١٩) ولما دعاني السمهريّ أجبته |
|
بأبيض من ماء الحديد صقيل |
من شواهد «الإنصاف» للأنباري. والسمهري هنا : اسم رجل ، وليس الرمح السمهري ، وقد يكون الرمح ، إذا جعلنا الرمح هو الذي دعاه إلى الحرب ، فأجابه بالسيف الأبيض ؛ لأن المنازلة بالسيف أدلّ على الشجاعة.
والشاهد : «أبيض» ، والبيت شاهد لأنصار البصريين الذين يرون منع مجيء التفضيل من البياض ، وتخريج ما جاء على وزن التفضيل ، بأنه الصفة المشبهة ، الذي مؤنثه فعلاء. [الإنصاف / ١٥٤ ، وشرح المفصل / ٧ / ١٤٧].
|
(١٢٠) فليت دفعت الهمّ عنّي ساعة |
|
فبتنا على ما خيّلت ناعمي بال |
لعدي بن زيد.
والشاهد : «فليت دفعت الهمّ» ، حيث وقع الفعل بعد «ليت» و «ليت» تدخل على الأسماء ؛ ولذلك جعل النحاة اسم «ليت» في هذا البيت محذوفا ، وتقدير الكلام : «فليتك دفعت الهم» ، وتكون جملة الفعل خبر ليت. ويجوز أن يكون الضمير المحذوف ضمير الشأن ، وتقديره : (فليته). [الإنصاف / ١٨٣ ، والهمع / ١ / ١٣٦ ، وشرح أبيات المغني / ٥ / ١٨٤].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
