قاله جويرية بن زيد.
والشاهد : أنّ جملة «الحوادث جمة» ، معترضة بين الفعل «أدركتني» ، والفاعل «أسنة». [الخصائص / ١ / ٣٣١ ، والهمع / ١ / ٢٤٨ ، وشرح أبيات المغني / ٦ / ١٨٣].
|
(١٠٥) ألم تعلمي يا عمرك الله أنّني |
|
كريم على حين الكرام قليل |
|
وأنّي لا أخزى إذا قيل مملق |
|
سخيّ وأخزى أن يقال بخيل |
ينسبان إلى مبشّر بن هذيل الفزاري. والمملق : الفقير ، مشتق من الملقة ، وهي الصخرة الملساء. وقوله : يا عمرك ، «الكاف» : ضمير العاذلة ، ويا : للنداء ، والمنادى محذوف ، وعمرك الله : منصوبان بفعل محذوف تقديره : سألت الله تعميرك.
والشاهد : «على حين» ، على أن «حين» بني على الفتح ؛ لإضافته إلى الجملة الاسمية. [العيني / ٣ / ٤١٢ ، والهمع / ١ / ٢١٢ ، والأشموني / ٢ / ٢٥٧].
|
(١٠٦) وقلن ألا البرديّ أوّل مشرب |
|
أجل جير إن كانت رواء أسافله |
قاله طفيل الغنوي ، الملقب بـ «طفيل الخيل» ؛ لأنه كان من أوصف العرب للخيل. وقلن : يريد : الرواحل. والبرديّ : ماء يسمى أيضا الفردوس. وقوله : ألا : الهمزة للاستفهام عن النفي ، والتقدير : أليس البرديّ أول مشرب؟ فقل لهن : نعم إن كان سقي بالمطر ، والبردي : مبتدأ ، أوّل : خبر ، والجملة مقول القول. ورواء : بالكسر ، جمع ريّان ، وريّا ، كعطاش ، جمع عطشان وعطشى. وأسافل : جمع أسفل ، وهو المكان المنخفض ، يريد : إن اجتمع الماء في مواضعه المنخفضة حتى صار غديرا ، فالبردي أول مشرب.
والشاهد : «أجل جير» ، أكّد «أجل» بـ «جير» ، وأجل حرف ، إذن «جير» حرف.
والبيت مرويّ بقافية أخرى هي : «أجل جير ، إن كانت أبيحت دعاثره» ، وهو من قصيدة لمضرّس بن ربعي. والدعثور : الحوض المتثلم ، والمعنى : قالت النساء : ستكون أول استراحة لنا عند الفردوس ، فأجابهن الشاعر : «أجل» ، وفي «جير» أقوال أخرى غير الحرفيّة. [شرح أبيات المغني / ٣ / ٥٨ ، والهمع / ٢ / ٤٤].
|
(١٠٧) إذا ريدة من حيث ما نفحت له |
|
أتاه بريّاها خليل يواصله |
قاله أبو حيّة النميري ، يصف حمارا. وقوله : «إذا ريدة» : بفتح الراء وسكون الياء ، ريح
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
