مجهول. وقوله : ليس بعد : ليس ... وبعد : خبر مقدم. من سبيل : الباء زائدة ، وسبيل : اسم ليس مؤخر. وشيبا : تمييز.
والشاهد : قوله : «ذا» ، وأصله : ياذا ، حيث حذف حرف النداء مع اسم الإشارة ، وهو قليل. [العيني / ٤ / ٢٣٠ ، والأشموني / ٣ / ١٣٦].
|
(٨٧) يا زيد زيد اليعملات الذّبّل |
|
تطاول الليل عليك فانزل |
قاله عبد الله بن رواحة الأنصاري ، لزيد بن أرقم ، وكان يتيما في حجره يوم غزوة مؤتة. واليعملات : بفتح الياء والميم : الإبل القوية على العمل. الذبّل : جمع ذابلة ، أي : ضامرة من طول السفر ، وأضاف زيدا إليها ؛ لحسن قيامه عليها ، ومعرفته بحدائها. وقوله : تطاول الليل عليك ، يريد : انزل عن راحلتك واحد الإبل ، فإن الليل قد طال ، وحدث للإبل الكلال ، فنشطها بالحداء ، وأزل عنها الإعياء.
والشاهد : «يا زيد زيد اليعملات» ، حيث تكرر لفظ المنادى ، وأضيف ثاني اللفظين ، ويجوز في الأول الضمّ على أنه منادى مفرد ، والنصب على أنه منادى مضاف ، وفي الثاني النصب فقط.
فإن ضمّ الأول : كان الثاني منصوبا على التوكيد ، أو على إضمار أعني ، أو على البدلية ، أو على النداء.
وإن نصب الأول : فمذهب سيبويه أنه مضاف إلى ما بعد الاسم الثاني ، وأن الثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه ، ومذهب المبرد أنه مضاف إلى محذوف مثل ما أضيف إليه الثاني ، والتقدير : يا زيد اليعملات زيد اليعملات. [سيبويه / ١ / ٣١٥ ، وشرح المفصل / ٢ / ١٠ ، والهمع / ٢ / ١٢٢ ، والأشموني / ٣ / ١٥٣ ، وشرح أبيات المغني / ٧ / ١٠].
|
(٨٨) تدافع الشّيب ولم تقتّل |
|
في لجّة أمسك فلانا عن فل |
من أرجوزة لأبي النجم العجلي. واللجّة : بفتح اللام وتشديد الجيم ، الجلبة ، واختلاط الأصوات في الحرب. والمعنى : شبّه تزاحم الإبل ، ومدافعة بعضها بعضا بقوم شيوخ في لجّة وشرّ يدفع بعضهم بعضا ، فيقال : أمسك فلانا عن فلان ، أي : احجز بينهم. وخصّ الشيوخ ؛ لأن الشبان فيهم التسرع إلى القتال. وتقتل : أصلها : تقتتل.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
