للفرزدق يفخر فيه على جرير.
والشاهد : «أعزّ وأطول» ، حيث استعمل صيغتي التفضيل في غير التفضيل ؛ لأنه لا يعترف بأن لجرير بيتا دعائمه عزيزة طويلة ، حتى تكون دعائم بيته أكثر عزة وأشد طولا ، ولو بقي «أعز وأطول» على معنى التفضيل ، لتضمن اعترافه بذلك. [الخزانة / ٨ / ٢٤٢].
|
(٨٤) ولا عيب فيها غير أنّ سريعها |
|
قطوف وأن لا شيء منهنّ أكسل |
قاله ذو الرمة ، يصف نساء بالسمن والعبالة ، وكنى عن ذلك بأنهن بطيئات السير كسالى. وقطوف : بطيء متقارب الخطو. يقول : لا عيب في هؤلاء النساء إلا أنّ أسرعهن شديدة البطء متكاسلة ، وهذا مما يسمى تأكيد المدح بما يشبه الذم ، والعرب تمدح النساء بذلك ؛ لأن هذا عندهم يدل على النعمة وعدم الامتهان في العمل. وغير : منصوبة على الاستثناء ، والمصدر المؤول بعدها : مضاف إليه. وأن : مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن محذوف. لا شيء : لا واسمها ، أكسل : خبرها.
والشاهد : «منهنّ أكسل» ، قدم الجار والمجرور المتعلق بـ «أكسل» (أفعل التفضيل) مع كون المجرور ليس استفهاما ، ولا مضافا إلى استفهام ، وذلك شاذ. [العيني / ٤ / ٤٤ ، والأشموني / ٣ / ٥٢ ، وديوان الشاعر].
|
(٨٥) قلت إذ أقبلت وزهر تهادى |
|
كنعاج الفلا تعسّفن رملا |
لعمر بن أبي ربيعة المخزومي. وزهر : جمع زهراء ، وهي المرأة الحسناء البيضاء. تهادى : تتهادى ، أي : تتمايل. النعاج : بقر الوحش. الفلا : الصحراء. تعسفن : أخذن على غير الطريق ، وملن عن الجادة.
والشاهد : «أقبلت وزهر» ، حيث عطف «زهر» على الضمير المستتر في «أقبلت» المرفوع بالفاعلية من غير أن يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالضمير المنفصل ، أو بغيره ، وذلك ضعيف عند جمهرة العلماء. [سيبويه / ١ / ٣٩٠ ، والخصائص / ٢ / ٢ ، والإنصاف / ٤٧٥ ، وشرح المفصل / ٣ / ٧٤ ، والأشموني / ٣ / ١١٤].
|
(٨٦) ذا ارعواء فليس بعد اشتعال الرّ |
|
أس شيبا إلى الصّبا من سبيل |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
