|
(١١) لقد علم الضيف والمرملون |
|
إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا |
|
بأنك ربيع وغيث مريع |
|
وأنك هناك تكون الثّمالا |
من شعر جنوب بنت العجلان بن عامر الهذلية ، ترثي أخاها. والمريع : بفتح الميم وضمها ، الخصيب. والثمال : بكسر الثاء ، الذخر والغياث. تمدحه بأنه جواد كريم ، وبأنه يعطي المحروم ، ويغيث الملهوف.
والشاهد قولها : «بأنك ربيع» ، «وأنك تكون» ، حيث خففت «أن» في الموضعين ، وجاء اسمها ضميرا مذكورا في الكلام ، وخبرها في الأول مفرد ، وفي الثاني جملة ، وهذا خلاف الأصل الغالب الجاري على ألسنة العرب. وإنما أصل الاسم أن يكون ضمير شأن محذوفا ، ولا يكون الخبر حينئذ إلا جملة. وشمالا : منصوب على الظرفية ، أي : من ناحية الشمال. [الإنصاف / ٢٠٦ ، وشذور الذهب ، والعيني / ٢ / ٢٨٢ ، وشرح أبيات المغني / ١ / ١٤٩].
|
(١٢) لا سابغات ولا جأواء باسلة |
|
تقي المنون لدى استيفاء آجال |
غير منسوب. والسابغات : الدروع التي تغطي البدن. الجأواء : الجيش العظيم. الباسلة : المتصفة بالبسالة وهي الشجاعة.
والشاهد : «لا سابغات» فإن اسم «لا» النافية للجنس جمع مؤنث سالم ، وإذا وقع اسم «لا» جمع مؤنث سالما جاز فيه الوجهان : الأول : البناء على الكسر نيابة عن الفتحة ، والثاني : البناء على الفتح ، وقد وردت الرواية في هذا البيت بالكسر والفتح ، فدلّ مجموع الروايتين على جواز الوجهين. [الهمع / ١ / ١٤٦ ، والأشموني / ٢ / ٩].
|
(١٣) وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن |
|
بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل |
قاله : الشّنفرى. بأعجلهم : الباء زائدة ، وأعجل : خبر كان ، وإذ : إما حرف للتعليل ، أو ظرف ، وأجشع : مبتدأ ، وأعجل : خبر.
والشاهد : مدت الأيدي ، حيث حذف الفاعل ، وهو «القوم» ، وأقام المفعول به مقامه ، وهو «الأيدي». [شرح أبيات المغني / ٧ / ٨٩ ، والهمع / ١ / ١٢٧ ، والأشموني / ١ / ٢٥١].
|
(١٤) جفوني ولم أجف الأخلّاء إنني |
|
لغير جميل من خليلي مهمل |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
