من شعر ابن ميادة الرماح بن أبرد ، وميادة أمه ، وهو يمدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، والممدوح اختلف المؤرخون في سيرته ، فمنهم من بالغ وأسرف ، ومنهم المعتدل ، قال الذهبي : لم يصح عن الوليد كفر ولا زندقة ، بل اشتهر بالخمر ، فخرجوا عليه. قالوا : وذكر الوليد مرة عند المهدي فقال رجل : كان زنديقا ، فقال المهدي : مه ، خلافة الله عنده أجلّ من أن يجعلها في زنديق. والظاهر أن ما نسب إليه من الإلحاد ، ليس له سند معتمد ، فنتوقف في روايته.
والشاهد : «اليزيد» ، حيث جر بالكسرة ، مع أنه في الأصل ممنوع من الصرف ؛ للعلمية ووزن الفعل ، فلما دخلت عليه (ال) ، جرّ بالكسرة. [الإنصاف / ٣١٧ ، وشرح المفصل / ١ / ٤٤ ، والخزانة / ٢ / ٢٢٦].
|
(٤) قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل |
|
بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل |
مطلع معلقة امرىء القيس.
والشاهد : «قفا نبك» ، حيث جزم المضارع في جواب الأمر ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة.
|
(٥) أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي |
|
وأنّك مهما تأمري القلب يفعل |
لامرىء القيس من معلقته.
والشاهد : أنه جزم بـ «مهما» ، فعلين ، أولهما : تأمري ، والثاني : يفعل ، وحرك بالكسر ؛ لضرورة الشعر ، وعلامة جزم الأول حذف النون ، والثاني السكون.
|
(٦) إذا النعجة العجفاء كانت بقفرة |
|
فأيّان ما تعدل بها الريح تنزل |
لا يعلم قائله. والشاهد : «أيان تعدل تنزل» ، حيث جزم بـ «أيّان» فعلين ، أولهما : تعدل ، والثاني : تنزل. [الهمع / ٢ / ٦٣ ، والأشموني / ٤ / ١٠].
|
(٧) وقصيدة تأتي الملوك غريبة |
|
قد قلتها ليقال : من ذا قالها |
للأعشى ميمون بن قيس ، وقصيدة : الواو : واو ربّ ، قصيدة : مبتدأ ، وجملة «تأتي» صفة وغريبة : صفة ثانية ، وجملة «قد قلتها» : خبر المبتدأ. من : اسم استفهام مبتدأ ، ذا :
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
