قافية اللام
|
(١) لعمرك ما أدري وإني لأوجل |
|
على أيّنا تعدو المنيّة أوّل |
البيت لمعن بن أوس ، يقول لصاحبه : أقسم لك إني لا أعلم ـ مع أنني خائف ـ من الذي ينزل به الموت منا قبل أن ينزل بصاحبه. يريد أن هذه الحياة قصيرة ، والمرء في كل لحظة عرضة للموت ، فلا يحسن أن نقضي حياتنا في الهجران. لعمرك : اللام : للابتداء ، وعمرك : مبتدأ خبره محذوف وجوبا ، وجملة «وإني لأوجل» حالية.
والشاهد : «أول» ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب ، على تقدير حذف المضاف إليه ، ونيّة معناه لا لفظه ، كما في قراءة السبعة : (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ). [الروم : ٤]. [الشذور ، والخزانة / ٨ / ٢٨٩].
|
(٢) أقول وقد ناحت بقربي حمامة |
|
أيا جارتا لو تشعرين بحالي |
|
معاذ الهوى ما ذقت طارقة النّوى |
|
ولا خطرت منك الهموم ببالي |
|
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا |
|
تعالي أقاسمك الهموم تعالي |
لأبي فراس الحمداني قالها وهو في أسر الروم ، يناجي حمامة.
والشاهد في البيت الثالث : «تعالي» الثانية ، حيث جاء بها الشاعر مكسورة «اللام» ، بدليل قوافي الأبيات ، والمعروف أن العرب يفتحون لام هذه الكلمة في كل أحوالها. ولذلك نسبوا أبا فراس إلى اللحن ، وقد اعتذر عنه بعضهم ، أنها لغة قليلة ؛ وتعال : عدها بعضهم اسم فعل ، والظاهر أنها من الأفعال ؛ لأنها دالة على الطلب ، وتلحقها ياء المخاطبة ، والضمائر واسم الفعل ليس كذلك ، ومثلها (هات) ، وشعر أبي فراس للتمثيل ، لا للاستشهاد.
|
(٣) رأيت الوليد بن اليزيد مباركا |
|
شديدا بأعباء الخلافة كاهله |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
