|
(٣٤) وما كان على الجيء |
|
ولا الهيء امتدا حيكا |
|
ولكنّي على الحبّ |
|
وطيب النفس آتيكا |
البيتان لمعاذ بن مسلم الهرّاء الرؤاسي ، من قدماء النحويين ، ورجال الطبقة الأولى من نحاة الكوفة ، ولد أيام عبد الملك بن مروان ، وتوفي سنة ١٨٧ ه.
والشاهد : «الجيء» وهو اسم صوت لدعاء الإبل للشرب ، و «الهيء» ، وهو لدعاء الإبل للعلف. [اللسان «هأهأ» و «جأجأ» ، وشرح المفصل ج ٤ / ٨٣].
|
(٣٥) يا دار بين النّقا والحزن ما صنعت |
|
يد النّوى بالأولى كانوا أهاليك |
البيت بلا نسبة في الهمع ج ٢ / ١٧٣ ، وأنشده السيوطي شاهدا ؛ لعمل عامل المنادى في الظرف.
|
(٣٦) إنّي لمهد من ثنائي فقاصد |
|
به لابن عمّ الصّدق شمس بن مالك |
البيت منسوب للشاعر تأبط شرّا ، من مقطوعة نقلها أبو تمام في الحماسة. وقد أنشده الرضي على أن «شمس» مصروف ، مع أنه معدول عن «شمس» بالفتح ، قال : وإنما صرفه ؛ لكونه لم يلزم الضمّ ، فإنه سمع فيه الفتح أيضا ، فلما لم يلزم الضمّ ، لم يعتبر عدله ، ولو لزم الضم ؛ لصرف أيضا ، لأنه يكون منقولا من «شموس» ، لا معدولا من «شمس» بالفتح. [الخزانة ج ١ / ٢٠٠ ، وشرح الحماسة للمرزوقي ج ١ / ٩٢].
|
(٣٧) بئس قرينا يفن هالك |
|
أم عبيد وأبو مالك |
أورد السيوطي في الهمع ، الشطر الأول شاهدا لورود فاعل «بئس» نكرة ، للضرورة ، والتكملة من اللسان. واليفن : الشيخ الكبير ، وأبو مالك : قال ابن منظور ويقال للهرم ، أبو مالك ، وهو برواية السيوطي للشطر الأول لا يستقيم ، لأن «يفن» مرفوع ، وهالك مرفوع ، والقافية مجرورة ، ويبدو البيت مصرّعا.
ورواية اللسان للشطر الأول : «بئس قرين اليفن الهالك» ، فهو أولا يناسب القافية ، وبها لا يكون في البيت ضرورة ؛ لأن الفاعل مضاف إلى المعرف بـ «أل». [اللسان «ملك» ، والهمع ج ٢ / ٨٦] ، ولعلّ رواية السيوطي تقرأ : «بئس قرينا اليفن الهالك» ، قرينا : مثنى قرين ، مضاف إلى يفن ، وهالك صفته مجرورة.
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
