لأنه كان يسرق حقّ الناس في بيت المال ، ويعطيه من لا يستحقه من المداحين المنافقين ، فالكريم من يكرم من ماله ، وأبو العباس ليس له مال ، إلا ما يسدّ به الرمق.
|
(٦٤) ناج طواه الأين ممّا وجفا |
|
طيّ الليالي زلّفا فزلّفا |
|
سماوة الهلال حتى احقوقفا |
||
رجز للعجاج ، يصف بعيرا أضمره دؤوب السير حتى اعوج من الهزال ، كما يرجع البدر بمرور الليالي عليه هلالا محقوقفا معوجا. والناجي : السريع. والأين : الإعياء. والمراد : السير الذي أفضى به إلى الإعياء. وجف : من الوجيف ، وهو سير سريع. والزّلف : الساعات المتقاربة ، واحدها ، زلفة.
وسماوة الهلال : أعلاه ، وهو مفعول «طيّ» ، وكان حقه أن يقول : سماوة البدر ، ولكنه سماه هلالا ؛ لما يؤول إليه.
والشاهد : في «طيّ الليالي» ، نصب على المصدر المشبه به دون الحال ؛ لأنه معرفة بالإضافة. [سيبويه / ١ / ٣٥٩ ، هارون ، واللسان «وجف» ، «زلف» ، «سما»].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ٢ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1889_sharh-alshavahed-alsharia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
