.................................................................................................
______________________________________________________
|
٢٨٦٠ ـ ألا ربّ من تغتشّه لك ناصح |
ومن قلبه لي في الظّباء السّوانح (١) |
وغيره من الأسماء إنما جاء فيه مع حذف حرف القسم النصب كما أنشد المفضل والفراء :
|
٢٨٦١ ـ أقول لبوّاب على باب دارها |
أميرك بلّغها السّلام وأبشر (٢) |
وأنشد أيضا :
|
٢٨٦٢ ـ أقول لقاسم والله عوني |
حياة أبيك لي حملا ظهيرا (٣) |
وفي شرح الشيخ : قال الخليل : إن العرب لا تقول : بالله بالنبي لأفعلن كذا ، فلا تأتي بقسم حتى توفّي الأول فتقول : بالله لأفعلن بالكعبة لأفعلن» (٤).
وقال الأستاذ أبو علي : ملخص كلام الخليل أنه لا يجتمع مقسم بهما إلا أن يكون الثاني هو الأول على التوكيد ، ودليله أنا إذا قلنا : وحقك وحق زيد لأفعلن كذا ، إذا لم تجعل الواو عاطفة فهو يحتمل وجوها أربعة :
الأول : أن يجعل «وحق زيد» توكيد الجملة المقسم بها ، وهو فاسد ؛ لأنه ليس توكيدا لفظيّا ولا معنويّا.
والثاني : أن يجعله متعلقا بمحذوف والجملة توكيد بجملة المقسم به ، وفيه تأكيد الشيء قبل أن يتم ولا يؤكد الشيء ولا يحمل عليه شيء من الأشياء إلا بعد استقلاله.
والمؤكد هنا هو جملة القسم والجواب ؛ فهما في هذا القصد كالمفرد فلا يؤكدان حتى يتمّا ويتقدّما والفصل بينهما بالتأكيد كالفصل بين أجزاء المفرد ، وذلك لا يجوز.
والثالث : أن تجعلهما جملتين منقطعتين لكن جوابهما واحد وهو واضح الفساد ؛ إذ كل قسم لا بد له من جواب ؛ لأنهما منقطعان ليس الثاني تأكيدا للأول.
والرابع : أن تقدرهما جملتين ولكل واحد جواب إلا أنه حذف جواب ـ
__________________
(١) من الطويل لذي الرمة ، والسانح : من الظباء أو الطير ما أخذ عن يمين الرامي فلم يمكنه رميه فيتشاءم به ، وقد يتيمن به ، وانظر ملحقات ديوان ذي الرمة (ص ٦٦٤) ، وشرح المفصل (٩ / ١٠٣) ، والكتاب (١ / ٢٧١) ، (٢ / ١٤٤) ، والمخصص (١٣ / ١١).
(٢) تقدم من بحر الطويل ، لم أعثر له على مراجع.
(٣) البيت من الوافر والشاهد فيه كسابقه.
(٤) التذييل (٧ / ١٧٦) ، والكتاب (٣ / ٥٠١ ، ٥٠٢).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
