.................................................................................................
______________________________________________________
أو بـ «أن» فلا يجوز أن يتقدم المعمول عليهما ، فإذا قلت : والله ما يقوم زيد الآن أو في البيت ، أو : والله إن زيدا قائم الآن أو في البيت ؛ لم يجز تقدم «الآن» ولا «في البيت» على «ما يقوم» ولا على «إن زيدا قائم» ، وإن كان بـ «لا» داخلة على المضارع ففي المسألة خلاف ؛ منهم من أجاز تقديم المعمول مطلقا من ظرف ومجرور ومفعول عليه ، ومنهم من منع ذلك مطلقا وهو الصحيح ، وإن كان باللام داخلة على جملة اسمية ؛ فلا يجوز التقديم أيضا ، [هذا نص أصحابنا] ، وإن كان ما دخلت عليه اللام مضارعا فالنص من أصحابنا أنه لا يجوز مطلقا ، وقد أجاز هذا المصنف ذلك مستدلّا بقوله تعالى : (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ)(١) انتهى.
وأقول : وأما قوله : إن المصنف أطلق في جوابه القسم ؛ لأنه إن كان بـ «ما» أو بـ «إن» فلا يجوز تقديم المعمول عليهما ـ يعني على «ما» وعلى «إن» ـ فكلام عجيب ؛ لأن كلام المصنف في تقديم معمول الجواب على الجواب لا على ما صاحبه. ولا شك أن المثالين اللذين ذكرهما لا يمتنع فيهما التقديم فيجوز أن يقال : والله ما الآن يقوم زيد وو الله ما في البيت يقوم زيد ، وأما التقديم على «ما» فمسألة أخرى معلومة الحكم ، وكذا القول في : والله إن زيدا قائم الآن ، وو الله إن زيدا قائم في البيت.
وأما التقديم على لام القسم ـ أعني تقديم معمول عامل مقرون باللام المذكورة ـ فقد علم من كلام المصنف في غير هذا الموضع أنه غير جائز ، وتقدم له ذكر ذلك في باب تعدي الفعل ولزومه ، وباب الحال (٢) فهو أمر مقرر معلوم على أنه لم يتعرض للتقديم على اللام هنا فيرد عليه أنه أطلق ، أو لم يطلق.
وأما التقديم على اللام المصاحبة للمضارع ، وأن الجماعة ـ أعني المغاربة ـ لا يجيزون وأن المصنف أجاز ذلك ؛ فلا شك أن المصنف استدل على ما ذكره بما جاء في الكتاب العزيز ، وما استدل به ظاهر الدلالة على مدعاه لا مدفع له ، ومنع الجماعة التقديم صحيح ، ولكن مرادهم تقديم المفعول الصريح أما تقديم الظروف ـ
__________________
(١) سورة المؤمنون : ٤٠ ، والتذييل (٧ / ١٦٩).
(٢) انظر : باب تعدي الفعل ولزومه في الكتاب الذي بين يديك ، وانظر : باب الحال كذلك ، وقد اشتمل هذا الشرح على كلام ابن مالك وعلى كلام غيره.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
