[لعلّ ، ومتى .. هل يجر بهما]
قال ابن مالك : (ويجرّ بـ «لعلّ» ، و «علّ» في لغة عقيل ، وب «متى» في لغة هذيل).
______________________________________________________
لأن الضمير المخفوض لا يكون إلا متصلا ، ولا يتصل الضمير إلا بعامله ، و «لولا» عنده ليست بعامله ، وإنما الضمير عنده مرفوع بالابتداء والابتداء عامل معنوي (١).
وقال ابن عصفور : والذي ذهب إليه الأخفش فاسد ؛ لأن وقوع الضمير المتصل موقع المنفصل لا يجوز إلا في ضرورة شعر كقوله :
|
٢٦٨٩ ـ [وما نبالي إذا ما كنت جارتنا] |
ألّا يجاورنا إلّاك ديّار (٢) |
يريد : إلا إياك .. فإذا كان وضع المتصل موضع المنفصل قبيحا مع أنهما من قبيل واحد أي : منصوبان ؛ فبالأحرى إذا كانا من بابين مختلفين بأن يكون المتصل ضمير خفض ، والمنفصل الذي وقع موقع ضمير رفع (٣).
قال ناظر الجيش : قال المصنف : روى أبو زيد عن بني عقيل الجرّ بـ «لعل» (٤) ، وحكى الجر بها أيضا الفراء وغيره (٥) ، وروى في لامها الأخيرة الفتح ، والكسر ، وأنشد باللغتين قول الشاعر :
|
٢٦٩٠ ـ لعلّ الله يمكنني عليها |
جهارا من زهير أو أسيد (٦) |
وروى الفرّاء (٧) أيضا الجرّ بـ «لعلّ» ، وأنشد :
|
٢٦٩١ ـ علّ صروف الدّهر أو دولاتها |
يدلننا اللّمّة من لمّاتها |
|
|
فتستريح النّفس من زفراتها (٨) |
||
__________________
(١) التذييل (٤ / ٤٣ ، ٤٤).
(٢) عجز بيت من البسيط ذكرنا صدره ، وانظر : الأشموني (١ / ١٠٩) ، والتصريح (١ / ٩٨ ، ١٩٢) ، والخصائص (١ / ٣٠٧) ، (٢ / ١٩٥) ، وشرح المفصل (٣ / ١٠١) ، والمغني (ص ٤٤١).
(٣) شرح الجمل (١ / ٣٣٠).
(٤ و ٥) ينظر : الارتشاف (٢ / ٤٦٩) ، والتذييل (٧ / ١٠٣) ، ومعاني الفراء (٣ / ٩ ، ٢٣٥) ، والهمع (٢ / ٣٣).
(٦) من الوافر ، وهو في التصريح (٢ / ٣).
(٧) في المعاني له (٣ / ٩ ، ٢٣٥) والهامش قبل السابق.
(٨) ينظر : شرح شواهد المغني (١ / ٤٥٤) ، ومعاني الفراء (٣ / ٩ ، ٢٣٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
