[عمل اسم المصدر وأحكامه]
قال ابن مالك : (ويعمل عمله اسمه غير العلم ، وهو ما دلّ على معناه وخالفه بخلوّه ـ لفظا وتقديرا دون عوض ـ من بعض ما في فعله ، فإن وجد عمل بعد ما تضمّن حروف الفعل من اسم ما يفعل به ، أو فيه ، فهو لمدلول به عليه).
______________________________________________________
|
٢٣٢٨ ـ إنّ قهرا ذوو الضّلالة والبا |
طل عزّ لكلّ عبد محقّ (١) |
تقديره : أن يقهر ذوو الضّلالة.
ونقل عن الكسائي أنّه لا يجوز ذلك إلّا حيث كان لا يلبس (٢) وقال ـ في ارتشاف الضرب ـ : الذي أختاره أنه إن كان المصدر لفعل لم ينطق به إلّا مبنيّا للمفعول جاز ذلك ، نحو : عجبت من جنون بالعلم زيد (٣).
قال ناظر الجيش : قال المصنف (٤) : «من الأسماء ما يقال له : اسم المصدر ، وهو ضربان : علم ، وغير علم.
فالعلم : ما دلّ على معنى المصدر دلالة مغنية عن الألف واللام ، لتضمن الإشارة إلى حقيقته كيسار وبرة ، وفجار ، فهذه وأمثالها لا تعمل عمل المصدر ؛ لأنها خالفت المصادر الأصلية بكونها لا يقصد بها الشياع ، ولا تضاف ولا تقبل الألف واللام وتوصف ، ولا تقع موقع الفعل ، ولا موقع ما يوصل بالفعل ، ولذلك لم تقم مقام المصدر الأصلي في توكيد الفعل وتبيين نوعه أو مراته.
وغير العلم : ما ساواه في المعنى والشياع وقبول الألف واللام والإضافة والوقوع موقع الفعل وموقع ما يوصل بالفعل ، وخالفه بخلوه لفظا وتقديرا دون عوض من بعض ما في الفعل ، كـ : «وضوء وغسل» ؛ فإنهما مساويان لـ «التوضؤ والاغتسال» ـ
__________________
(١) البيت من الخفيف ، ولم أهتد إلى قائله ، ولم ينسبه أحد ممن ذكره في المراجع التي ورد بها.
والشاهد فيه قوله : «إن قهرا ذوو الضلالة» على جواز رفع «ذوو» على أنه نائب فاعل للمصدر المنون ، وتقديره : أن يقهر ذوو الضلالة.
ينظر الشاهد في : عمدة الحافظ (ص ٨٩) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٩٣٤).
(٢) يراجع مذهب الكسائي في التذييل والتكميل (٤ / ٩٣٥).
(٣) ارتشاف الضرب لأبي حيان (٣ / ١٧٥) تحقيق د / مصطفى النماس.
(٤) شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ١٢١) بتحقيق د / عبد الرحمن السيد ، ود / محمد بدوي المختون.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
