.................................................................................................
______________________________________________________
وأزهرت : صارت ذات ورق ، وزهر ، وثمر (١) ، وإذا كانت عين «أفعل» المتعجّب به ياء ، أو واوا ، وجب تصحيحها نحو : ما أبين الحقّ ، وأنوره ، وأصله الإعلال لكن صحح ؛ حملا على «أفعل» التفضيل ، كما حمل هو على المتعجّب به في امتناع التأنيث والتثنية والجمع ؛ فإنهما يتناسبان وزنا ومعنى ، فأتبع أحدهما الآخر فيما هو أصل فيه كما أجري اسم الفاعل مجرى المضارع في العمل ، وأجري المضارع ، مجرى اسم الفاعل في الإعراب ، وكما أجري : الحسن الوجه على : الضارب الرجل في النصب ، والضارب الرجل على : الحسن الوجه في الجرّ ، وحمل أفعل المتعجّب به ، على أخيه ، فقيل : أبين بالحقّ وأنور به ، كما قيل : ما أبينه ، وما أنوره.
ولزم فكّ «أفعل» المضاعف نحو : أجلل به ، وأعزز ؛ لأنّ سبب الإدغام في هذا النوع إنّما هو تلاقي المثلين ، متّصلين ، متحركين ، تحركا غير عارض ، أو ساكنا أحدهما سكونا غير لازم ، كسكون «أجلل» إذا لم يكن تعجبا ؛ لأنه معرض للحركة في نحو : أجلل الله ، وأجلّاه وأجلّوه ، وأجلّيه ؛ فلذلك لم يجب فكّ «أفعل» إذا لم يكن تعجبا ، ووجب إذا كان إياه ، ولشبه «أفعل» المتعجب به بـ «أفعل» التفضيل أقدم على تصغيره بعض العرب فقال :
|
٢٠٧٩ ـ يا ما أميلح غزلانا شدنّ لنا |
من هؤليّائكنّ الضّالّ والسمر (٢) |
__________________
(١) ينظر : شرح المصنف (٣ / ٣٩) ، وكذلك التذييل والتكميل (٤ / ٦٣٧) وفيه : (وهذا الذي ذكره مذهب البصريين) ا ه.
وينظر أيضا : شرح التسهيل للمرادي (١٩٠ / أ) ، وتعليق الفرائد للدماميني (٢ / ٢٣٨).
(٢) هذا البيت من البسيط ، وقائله : عبد الله بن عمر بن عثمان المشهور بالعرجي الشاعر ، ووسمى بالعرجي بماء له يقال : له العرج ، نحو الطائف. تنظر ترجمته في : القاموس المحيط «عرج» ، ومقدمة ديوانه (ص ٦) ، ونسب أيضا لقيس المجنون ، ولذي الرمة ، وللحسين بن عبد الله ، وفي الدرر (١ / ٤٩) : قائله كامل الثقفي.
اللغة : يا : حرف نداء ، والمنادى محذوف ، أي : صاحبي ونحوه ، ما أميلح : وأصله : ما أملح فصغر وهو من الملاحة أي : البهجة ، وحسن المنظر ، غزلانا : جمع غزال ، وهو ولد الظبية ، شدن : من شدن الظبي ، أي قوي ، وطلع قرناه ، لنا : صفة ثانية للغزال ، والضال : شجر السدر البري ، والسمر : شجر الطلح بحاء مهملة والشاهد فيه هنا قوله : «يا ما أميلح» ؛ حيث استشهد به على تصغير «أفعل» في التعجب ، لشبهه بـ «أفعل» التفضيل ، وهو شاهد الكوفيين ، غير الكسائي على اسمية فعل التعجب.
ينظر الشاهد في : شرح المصنف (٣ / ٤٠) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٦٤٠) ، وشرح المفصل لابن يعيش (١ / ٦١) ، (٣ / ١٣٤) ، والأشموني (٣ / ١٨) ، والهمع (١ / ٧٦) ، والدرر (١ / ٤٩) ، وهو في
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
