.................................................................................................
______________________________________________________
أن يكون معرفا بالإضافة ؛ لأنه يشبه الأصل. انتهى. ثم الجرّ في هذا الباب بالإضافة والنصب على التشبيه بالمفعول به ، إن كان المعمول معرفة ، وإن كان نكرة جاز نصبه على التشبيه أيضا ، والأولى نصبه على التمييز والرفع على الفاعلية ، فإن كان المرفوع مضافا إلى ضمير صاحب الصفة فلا كلام ، وإن كان مجرّدا من الإضافة إليه وليس فيه «أل» فالضمير الرابط محذوف على رأي من يجوز هذه الصورة ، وإن كان مقرونا بـ «أل» نحو : الحسن الوجه ، وحسن الوجه ، فمذهب سيبويه رحمهالله تعالى والبصريين أنّ الضمير محذوف ، والتقدير منه (١) ، ومذهب الكوفيين أنّ «أل» عوض من الضّمير (٢) ، وحكوا : مررت برجل ظريف الأب بالرفع ، وكريم الأخ.
وذهب أبو علي [٣ / ١٥٧] ـ في الإيضاح ـ إلى أنه ليس فاعلا ، وأنّ ارتفاعه على البدل ، من ضمير مستكنّ في الصفة ، على زعمه (٣).
وقد أبطل المذهبان ، أمّا مذهب الكوفيين فيمحى الضمير مع «أل» قال الشاعر :
|
٢٢٣٦ ـ رحيب قطاب الجيب منها رقيقة |
بجسّ النّدامى بضّة المتجرّد (٤) |
__________________
(١) المقصود بالضمير الرابط المحذوف وتقديره : الحسن الوجه منه ولمراجعة مذهب البصريين وسيبويه ينظر التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٨) ، والكتاب (١ / ١٩٣).
(٢) لمراجعة مذهب الكوفيين في هذا ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٩) ، ومنهج السالك لأبي حيان (٢ / ٣٦٢).
(٣) ما ذهب إليه أبو علي في الإيضاح نقله ناظر الجيش من التذييل والتكميل (٤ / ٨٧٩) بنصه ، وقد قال أبو علي الفارسي رحمهالله في الإيضاح (١ / ١٥٤) ما نصه : (ولم يستحسنوا : مررت برجل حسن الوجه ، ولا : بامرأة حسن الوجه ، وأنت تريد «منها» لما ذكرت من أن الصفة يحتاج منها إلى ذكر يعود منها إلى الموصوف ، ولو استحسنوا هذا الحذف من الصفة كما استحسنوه في الصلة لما قالوا : مررت بامرأة حسنة الوجه ، وأما قوله : (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ :) فليس على : مفتحة لهم الأبواب منها ، ولا على أن الألف واللام سدتا مسد الضمير العائد من الصفة. ولكن (الأبوب) بدل من الضمير الذي في (مفتحة) لأنك تقول : فتحت الجنان ؛ إذا فتحت أبوابها ، فصار كقولك : شرب زيد رأسه) ا ه.
(٤) نقلت البيت من التذييل والتكميل (٤ / ٨٨٠) حيث لم أجده في الأصل ، والكلام في إبطال مذهب الكوفيين منقول من المرجع والصفحة نفسيهما.
والبيت من الطويل وقائله طرفة بن العبد وهو من معلقته التي مطلعها :
|
لخولة أطلال ببرقة ثهمد |
تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد |
اللغة : قطاب الجيب : مخرج الرأس منه ، بضة المتجرد : ناعمة صافية اللون لما تقري منها.
المعنى : كما قال شارح الديوان : هذه القينة واسعة الجيب لإدخال الندامى أيديهم في جيبها للمسها ، ثم قال : (هي رقيقة على جس الندامى إياها ، وما يقري من جسدها ناعم اللحم رقيق الجلد صافي اللون) ا ه.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
