.................................................................................................
______________________________________________________
خالف في المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام ، فلم يجز إلا النصب على الموضع ومنع الجر ، كما خالف في مفعول اسم الفاعل إذا كان مضافا إلى ما فيه ضمير ذي الألف واللام (١) ، قال : لكنّ الشلوبين حكى عن المبرّد جواز الجرّ فصار النقل عن المبرد مختلفا (٢).
وكلام ابن عصفور يقتضي خلاف ما نقله الشيخ عنه بالنسبة إلى المبرّد فإنّه قال : لا يجوز في قولك : هذا الضارب الرجل وعمرا ؛ إلا نصب المعطوف على موضع المخفوض بإضافة اسم الفاعل إليه ، هذا مذهب أبي العباس المبرد (٣) ، قال : وسبب ذلك أنّ العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه بوساطة حرف العطف ، واسم الفاعل المعرف بالألف واللّام ـ إذا لم يكن مثنّى ولا مجموعا بالواو والنّون ـ لا يجوز في معموله ـ إذا لم يكن معرفا بهما ولا بالإضافة إلى ما هما فيه ولا إلى ضميره ـ إلا النصب.
وأما سيبويه فأجاز في المعطوف على المخفوض ـ بإضافة اسم الفاعل إليه في المسألة المذكورة وأمثالها ـ الخفض على اللفظ والنصب على الموضع ، واستدلّ على ذلك بقوله :
٢٢٠١ ـ الواهب المائة الهجان وعبدها (٤)
لأنه روي بخفض «عبدها» ونصبه ولا حجة في البيت عند أبي العبّاس المبرّد ومن ـ
__________________
الباب إلى ما فيه الألف واللام تشبيها بالحسن الوجه ، وأنت لا يجوز لك أن تقول : الواهب المائة والواهب عبدها ، فإنما جاز هذا في المعطوف على تقدير : واهب عبدها ؛ كما جاز : رب رجل وأخيه ، وأنت لا تقول : رب أخيه ، ولكنه على تقدير : أخ له) انتهى.
(١) في الشرح الكبير لابن عصفور (١ / ٥٥٦): (فإن كان مضافا إلى ضمير ما فيه الألف واللام ففيه خلاف بين سيبويه والمبرد ، فسيبويه يجعل المضاف إلى ضمير ما فيه الألف واللام بمنزلة المضاف إلى ما فيه «أل» فيجيز النصب على الموضع والخفض على اللفظ ، وأما المبرد فيخالف سيبويه ولا يجيز إلا النصب ، والدليل على صحة مذهب سيبويه ما روي من قوله :
الواهب المائة الهجان وعبدها
روي بنصب «عبدها» وخفضه) اه بتصرف.
(٢) في التوطئة للشلوبين (ص ٢٤٢): (وشرط أبي العباس في الحمل على اللفظ أن يكون المعطوف يمكن وقوعه موقع المعطوف عليه ، أو يكون في قوته ، فأجاز : هذا الضارب الرجل والغلام ، وهذا الضارب الرجل وصاحب الغلام ، وهذا الضارب الرجل وصاحبه ؛ لأنه في قوة : وصاحب الرجل ، ومنع : هذا الضارب الرجل وزيد) اه.
(٣) شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٥٥٦) تحقيق صاحب جعفر أبو جناح.
(٤) سبق تخريج هذا الشاهد قريبا.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
