.................................................................................................
______________________________________________________
ولم يقولوا : رعدت الفرائص ، وإنّما قالوا أرعدت ، ومثل «مرعود» بمعنى «مرعد» قولهم : مرقوق (١) بمعنى «مرقّ».
وأمّا قولي : وعن «مفعل» بـ «فاعل» ونحوه أو بـ «مفعل» ، فأشرت [٣ / ١٣٧] به إلى قولهم : أيفع الغلام إذا شبّ ؛ فهو يافع ، وأورس الزمت ـ وهو شجر ـ إذا اصفرّ ؛ فهو وارس ، وأقرب القوم ؛ فهم قاربون ، إذا كانت إبلهم قوارب ، ولا يقال : مقربون.
وأشرت بقولي : ونحوه إلى قولهم : أعقّت الفرس فهي عقوق ، إذا حملت ، وأحصرت الناقة إذا ضاق مجرى لبنها ، فهي حصور ، وأشرت بقولي : أو بـ «مفعل» إلى قولهم : أسهب الرجل في الكلام ، إذا أكثر ، فهو مسهب ، كذا إذا ذهب عقله من لدغ الحية ، وألفج الرجل إذا ذهب ماله ، فهو ملفج (٢) ، وقيل أيضا : يفع ، ودرس ، وعقت ، وحصرت ، وأسهب اللديغ ، وألفج ذو المال (٣) ، فاستغني باسم فاعل الثلاثي عن اسم فاعل الرباعي ، وبالمبني على أسهب اللديغ ، وألفج ذو المال عن المبني على أسهب وألفج ، ولم يرد في «أسهب» إلا فعل الفاعل ، هذا إذا كان بمعنى أكثر الكلام (٤) ، فأمّا «أسهب» بمعنى فصح (٥) وبمعنى بلغ الرّجل في حفره ، وبمعنى أكثر العطاء (٦) ، وبمعنى تغيّر وجهه (٧) ، وبمعنى نزل السهب ، أي : المكان السهل (٨) ، فاسم الفاعل الوصف منه بكسر الهاء على القياس ، وكذا من : أسهب الفرس ، إذا كان سابقا. ـ
__________________
اللغة : فريصي : من الفريصة ، وهي مضغة لحم ، عند منبض القلب ، أو بين الثدي والكتف ، وهما فريصتان ترتعدان عند الفزع.
والشاهد فيه قوله : «مرعود» ؛ فإنه اسم مفعول على غير قياس ؛ لأنه من قولهم : أرعدت فرائصه.
ينظر الشاهد أيضا في : التذييل والتكميل (٤ / ٧٧٧) رسالة.
(١) في التذييل والتكميل (٤ / ٧٧٧): (قولهم : مرقوق من أرقه ، أي : ملكه) اه.
(٢) ينظر هذا في : كتاب «ليس في كلام العرب» لابن خالويه (ص ٥).
(٣) ألفج الرجل : ذهب ماله ، فهو ملفج ، ينظر : المساعد لابن عقيل (٢ / ١٩٠) تحقيق د / بركات.
(٤) ينظر : المرجع السابق ، الصفحة نفسها ، والتذييل والتكميل (٤ / ٧٧٨).
(٥) في اللسان مادة «سهب» : حضر القوم حتى أسهبوا ، أي : بلغوا الرحل.
(٦) ينظر هذا المعنى في : المخصص (١٤ / ٢٥٧) ، واللسان والقاموس مادة «سهب».
(٧) في اللسان مادة «سهب» والمسهب : المتغير اللون من حب أو فزع.
(٨) ينظر التذييل والتكميل (٤ / ٧٧٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٦ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1888_sharh-altasheel-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
