.................................................................................................
______________________________________________________
المتطرفة إلى أصلها ، وهو الياء ، فيقال : لشوي الرجل عمرو ، وإن كانت لام الفعل واوا بقيت. فيقال : لغزو الرجل وإن كانت لام الفعل ياء نحو : رمى ، قلت : لرمو الرجل فنقلبها واوا ؛ لانضمام ما قبلها. قال ابن عصفور (١) : ومن النحويين من لا يجيز ذلك ، بل يبقيه على حاله ، فيقول : لرمي الرجل ولغزا الرجل يريد :ما أرماه ، وما أغزاه ؛ قال : ولا يجوز عنده : لرمو ولغزو ؛ لأن هذا الفعل لا يفارقه معنى التعجّب ، وفعل التعجّب يجري مجرى أفعال التفضيل لعدم تصرّفه ؛ ولأنّ وزنهما واحد ولذلك صحّت العين في : ما أطوله ، وما أبينه ، كما صحّت في : هذا أطول ، وهو أبين ، ولو لم يكن الفعل فعل تعجّب وجب الإعلال ، فيقال : أطال ، وأبان ، فكما أجري فيما ذكر مجرى (أفعل من) فكذلك ينبغي أن يعامل معاملة الأسماء في أن لا يكون آخره واوا مضموما ما قبلها ، والصحيح أنه يجب البناء على (فعل). إذا أريد معنى المدح أو الذّمّ ، أو التعجّب ؛ لأنّ معنى التحويل إلى (فعل) في الصحيح اللّام موجود في المعتلّ اللّام ، وذلك أن (فعل) بالضّمّ هو من أفعال الغرائز.
ولا يبنى فعل التعجب إلا من فعل قد حوّل إلى (فعل) ؛ لأنهم أرادوا أن يجعلوا الوصف المتعجّب منه كأنه غريزة في التعجّل من وصفه ، وما قاله هذا القائل أنّه يكره أن يجيء ، وفي آخره واو مضموم ما قبلها ؛ لإجرائهم لها مجرى الأسماء ليس فيه حجّة ؛ لأنّ الأسماء إنما كره ذلك فيها ؛ لأنها متعرضة لإضافتها إلى ياء المتكلم ، وللحاق ياء النسب ، ولذلك احتملوا الواو المضموم ما قبلها في الأفعال ، نحو :يدعو ، ويغزو ؛ لأنها غير متعرضة لذلك فعلى هذا لا يمتنع أن يقال : لقضو الرجل وإذ سكنت العين من قضو ، ورمو ، وأمثالهما ؛ تخفيفا قلت : لرمو الرجل فلا تردّ الواو إلى أصلها ، وهو الياء ، وإن ذهبت الضمة الموجبة لقلبها ياء ؛ لأنّ ذهابها عارض ، والعارض غير معتدّ به (٢) انتهى كلام ابن عصفور.
__________________
(١) شرح الجمل الصغير لابن عصفور ورقة (٤٩) (مخطوط بدار الكتب).
(٢) ينظر : شرح الجمل الصغير لابن عصفور ، ورقة (٤٩) ، وينظر : شرح الألفية للشاطبي (٤ / ٥٠ ، ٥١) رسالة.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
