.................................................................................................
______________________________________________________
وذكر ابن عصفور أنّ بعض النحويين يجيز إدخال حرف التعريف ، على المعطوف والمعطوف عليه (١) كقول الشاعر :
|
١٩٥٢ ـ إذا الخمس والخمسين جاوزت فارتقب |
|
قدوما على الأموات غير بعيد (٢) |
وأما العدد فتعريفه بإدخال التّعريف على النّيّف ، دون العقد إذا كان ثمّ عطف ، فتقول : عندي الأحد وعشرون (٣) ، قال : هو فاسد ؛ لأنه لا يتعرف الثاني بإدخال حرف التعريف على الأول ؛ لأنه ليس معه كالشيء الواحد ، وذكر أيضا أنّ الكوفيّين إنما أجازوا : الثلاثة الرّجال ، قياسا على : الحسن الوجه قال : وهو خطأ ؛ لأنّه إنّما جاز الجمع بين الألف واللام والإضافة في باب (الحسن الوجه) ؛ لأنّ الإضافة فيه غير محضة ، والإضافة هنا محضة (٤) ، قال : وأما إدخال حرف التعريف على الأول دون الثاني ، يعني في العدد المضاف ، فيقال : الثلاثة رجال.
فلا يجوز بإجماع ؛ لأنّه على غير طريق الإضافة ، وهو إضافة المعرفة إلى النكرة ، وباب الإضافة على خلاف ذلك (٥). ـ
__________________
(١) في شرح الجمل الكبير (٢ / ٣٨): «حكى أبو زيد رحمهالله عن العرب : الأحد العشر الدرهم بإدخال الألف واللام على الأول والثاني ، وعلى التمييز وذلك شاذ جدّا وهو عندنا يتخرج على زيادة الألف واللام ، وفي التمييز ؛ لأن التمييز لا يكون أبدا إلا نكرة ، وأجاز بعض النحويين إدخال الألف واللام في النيف والعقد ، والتمييز وهذا خطأ لما قدمناه». اه.
وينظر في ذلك أيضا : التذييل والتكميل (٤ / ٢٦٨) ، وشرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٤٠٩).
(٢) البيت من الطويل ، ولم أهتد إلى قائله ، وصدره في الأشباه والنظائر (٢ / ١٠٢) ، والهمع (٢ / ١٥٠) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٢٦٥) ، والدرر اللوامع (٢ / ٢٠٥).
والشاهد فيه : دخول (أل) في كل واحد من جزءي العدد ، إذا تعاطفا بالإجماع.
(٣) قال الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل (٤ / ٢٦٥): «وهو اختيار أستاذنا أبي الحسن الأبذي ، قال : ويجوز : الثلاثة وعشرون رجلا ؛ لأنّ الثاني معطوف على الأول ، فأشبها المركب الذي أصله العطف ..». اه.
(٤) قال الشيخ أبو حيان ـ في المرجع السابق ـ : «وقال الفارسي : (حكى الكسائي الثلاثة الأثواب). اه.
وقاسه أهل الكوفة على الحسن الوجه ، وأما السماع فحمله البصريون ـ إن صحّ ـ على زيادة الألف واللام في الأول ، وأما القياس فقالوا : لا يشبه الحسن الوجه ؛ لأن (الوجه) مجرور اللفظ مرفوع التقدير ؛ لأنه الذي حسن ، وليس المعدود مع العدد كذلك ، فإن قلت : الثلاثة الأثواب ، والعشرة الغلمان على البدل جاز». اه.
(٥) قال الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل (٤ / ٢٦٤): «ولا خلاف في امتناع : الثلاثة أثواب بإدخال (أل) على الثلاثة ، ونزعها كما امتنع : الغلام رجل ؛ لأنّ الباب أن يكتسي المضاف التعريف من ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
