|
ـ ١٩٣٥ ـ إذا ناقة شدّت برحل ونمرق |
|
إلى أحد بعدي فضلّ ضلالها (١) |
وقد يغني (أحد) ـ بعد نفي أو استفهام ـ عن قوم ، ونسوة فإغناؤه ـ بعد نفي ـ عن قوم ، قوله تعالى : (فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ)(٢) ، وإغناؤه ـ بعد استفهام ـ عن قوم ما جاء في الحديث ، من قول أبي عبيدة (٣) رضياللهعنه : «يا رسول الله :أحد خير منّا؟» أصله : أأحد خير منّا؟ (٤) فحذف همزة الاستفهام ، وأوقع (أحد) موقع (قوم).
وإغناؤه عن نسوة كقوله تعالى : (يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَ)(٥).
وحقّه ـ إذا أغنى عن قوم أو نسوة ـ أن يكون نكرة ، وشذّ تعريفه في قول الشاعر :
|
١٩٣٦ ـ وليس يظلمني في أمر غانية |
|
إلّا كعمرو ، وما عمرو من الأحد (٦) |
__________________
(١) البيت من الطويل ، وهو لأوس بن حجر ، وهو في ديوانه (ص ١٠٠) ، مدح به الحكم بن مروان القيس ، ورواية الديوان : (إلى حكم) وعليها فلا شاهد فيه.
اللغة : النمرق : كساء يوضع فوق الرحل ، على ظهر البعير.
والشاهد : قوله : «إلى أحد» ؛ حيث استعمل (أحد) بمعنى واحد.
ينظر : الشاهد في : شرح المصنف (٢ / ٤٠٤) ، والمحتسب لابن جني (٢ / ٢٠١) ، واللسان «ضلل».
(٢) سورة الحاقة : ٤٧.
(٣) هو الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ، أمين هذه الأمة ، وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، يلتقي مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الأب السابع ، شهد بدرا والمواقع مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وفتح الله على يديه اليرموك ، وولاه عمر بن الخطاب الشام ، توفى في طاعون عمراس ، وهي قرية بالشام سنة (١٨ ه).
تنظر ترجمته في : نسب قريش (ص ٤٤٥) ، وجمهرة الأمثال (ص ١٧٦) ، وتهذيب الأسماء واللغات (٢ / ٢٥٩).
(٤) لفظ الحديث في مسند الإمام أحمد (٤ / ١٠٦) ، في حديث أبي جمعة حبيب بن سباع ، ونصه :تغذينا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : يا رسول الله : أحد خير منا؟ أسلمنا معك ، وجاهدنا معك؟ قال : «نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ، ولم يروني». اه.
ينظر الحديث في : إعراب الحديث النبوي للعكبري (ص ٧٥) ، أسد الغابة (١ / ٤٤٤).
(٥) سورة الأحزاب : ٣٢.
(٦) البيت من البسيط ، ولم يعين قائله ، وهو في اللسان «وحد».
والشاهد : قوله : «الأحد» ؛ حيث استعمل بمعنى الناس نادر ، وينظر أيضا التذييل والتكميل (٣ / ٦١١) ، (٤ / ٢٤٣) ، وشرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٤٠٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
