.................................................................................................
______________________________________________________
أحدهما : الإضافة إلى المفسّر ، وحقّه أن ينفصل مقرونا بـ (من) كسائر أسماء الأجناس.
الثاني : ثبوت التّاء في عددهما ، والقياس الحذف ؛ لأنّ اسم الجنس ، أو الجمع لا يعتبر في التأنيث والتذكير حال واحده ، وإنّما يعتبر فيها حاله ، ولذلك يقال : ثلاث من البطّ ذكور ، وواحده بطّة ذكر ، ومع ذلك لم يقل : ثلاثة بل قيل : ثلاث ، وقد وجّه ثبوت التاء ، في عدد أشياء ، ورجلة ، بأنهما نائبان عن جمع مفرديهما على (أفعال) ، فإنّ واحد (أشياء) شيء كـ (فيء) فقياسه أن يساويه في جمعه ، وواحد (رجلة) راجل ، فكان له نصيب من الجمع على (أفعال) ، كما قيل : صاحب ، وأصحاب ، فعدل في جمع (شيء) من (أفعال) إلى (فعلاء) ، ثم قدّمت لامه على فائه ، فصار في الوزن (لفعاء) (١) استصحب منع صرفه لتأنيثه ، ولزم التأنيث ، وثبتت التاء في عدده ، كما كانت تثبت مع المنوب عنه) وهو (أفعال) ، وعدل في جمع (راجل) من (أفعال) إلى (فعلة) وتثبت تاء عدده أيضا ، كما كانت تثبت مع المنوب عنه ، وقد يؤوّل مذكر بمؤنث ، فتسقط التاء ، ومؤنث بمذكّر ، فتثبت التاء (٢) ، فالأول (٣) كقول الشاعر :
|
١٩٢٦ ـ وإنّ كلابا هذه عشر أبطن |
|
وأنت بريء من قبائلها العشر (٤) |
ـ
__________________
(١) ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٣) حيث قال الشيخ أبو حيان ما نصه : «وشذ من هذا النوع (أشياء) على مذهب سيبويه ، فقالوا : ثلاثة أشياء. وكان قياسه حذف التاء ؛ لأنه اسم جمع لا يعقل ، كالطرفاء : شجر. والحلفاء : نبت ، لكنه بنى العدد على المفرد.
وينظر : الكتاب (٣ / ٥٦٤) حيث قال سيبويه : وأما ثلاثة أشياء ، فقالوها ؛ لأنهم جعلوا أشياء بمنزلة أفعال لو كسروا عليها (فعل) وصار بدلا من أفعال ، ومثل ذلك قولهم : ثلاثة رجلة ، إلا أن (رجلة) صار بدلا من أرجال.
(٢) أي يجاء بكل منهما حسب التأويل ، وذلك جائز على قلة. ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٠٩).
(٣) تأويل المذكر بالمؤنث.
(٤) البيت من بحر الطويل وقائله النواح الكلابي ، هجا رجلا ادعى نسبه في بني كلاب ، فذكر له أن بطونهم عشرة ، ولا نسب له معلوم في أحدهم ، وهو في المقتضب (٢ / ١٤٦) ، والهمع (٢ / ١٩٤) ، والأشموني (٤ / ٦٣).
والشاهد فيه : تأنيث الأبطن ، وحذف الهاء من العدد قبلها حملا للبطن على معنى القبيلة ، بقرينة ذكر القبائل.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
