.................................................................................................
______________________________________________________
مطيوبة به نفس.
قال : وقد بيّنّا وهم المصنف على الكسائي في أنه يجيز بناء الفعل الذي لم يسم فاعله للتمييز في باب النائب عن الفاعل في قوله : ولا مميّز خلافا للكسائي.
قال : ووافق البصريون الكسائي في جواز التقديم في «رأسه وجع زيد ، ورأيه سفه عمرو» وذلك لاعتقادهم أنه غير تمييز.
ثالثها : في قوله : إن أصالة فاعلية التمييز كأصالة فاعلية الحال ؛ فقال : لا أعلم أحدا ذهب إلى أنّ الحال أصلها أن تكون فاعلة ولا أنها منقولة من الفاعل غير هذا الرجل.
والجواب عن هذه المناقشة : أنّ المصنف لم يدّع أنّ الحال أصلها أن تكون فاعلة على الإطلاق ، بل في نحو : «جاء راكبا رجل» وقد قرر المصنف فاعليته بالطريق التي ذكرها ، وهي لطيفة.
رابعها : في قوله : إن اعتبار أصالة الفاعلية في منع التقديم على العامل متروك في نحو : «أعطيت زيدا درهما» ... إلى آخره ، فقال : ليس فاعلية (زيد) في «أعطيت زيدا درهما» لـ (أعطيت) إنّما كانت لـ (عطا ، يعطو) بمعنى :تناول ، وفاعلية (نفس) في «طاب زيد نفسا» كانت لـ (طاب نفسه) وفرق بين ما يصحّ إسناده إلى الفعل من غير تغيير للفعل ، وبين ما لا يصح إسناده إليه ، وحاصله أنّ فاعلية (زيد) في «أعطيت زيدا» قد أميتت ، وجيء بصيغة لا تقبل الفاعلية التي كانت ، وأما فاعلية التمييز فإنّ الفعل يقبلها ، فلا يشبه «طاب زيد نفسا» [٣ / ١٠٢] «أعطيت زيدا درهما».
خامسها : في قوله : ويمنع إن لم يكنه بإجماع وفي قوله في الشرح : أجمع النحويون على منع تقديم المميّز على عامله إذا لم يكن فعلا متصرفا.
فقال : في بعض صور التمييز عن تمام الاسم خلاف بين النحويين وذلك إذا انتصب التمييز بعد اسم شبّه به الأول ، نحو : «زيد القمر حسنا ، وثوبك السّلق خضرة» فيجوز عند الفراء «زيد حسنا القمر ، وثوبك خضرة السّلق» وذلك على أن يكون (زيد) ، و (ثوبك) هما المبتدآن ، و (القمر) و (السّلق) هما الخبران ، ـ
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
