.................................................................................................
______________________________________________________
أراد : من رشاش المستقي.
وقد يرد مميز الجملة مضافا إلى معرفة : كقول العرب : «غبن فلان رأيه ، ووجع بطنه ، وألم رأسه» وفيه توجيهات (١) :
أحدها : أن تجعل الإضافة منويّة الانفصال ويحكم بتنكير المضاف ، كما فعل في قولهم : «كم ناقة وفصيلها لك؟ ، وقدر كم ناقة وفصيلا لها؟» وكما فعل سيبويه في قولهم : كل شاة وسخلتها بدرهم ، فقال : وإنما يريد : كل شاة وسخلة لها بدرهم (٢).
وحكي عن بعضهم : «هذه ناقة وفصيلها راتعان» على تقدير هذه ناقة وفصيل لها راتعان. ثم قال : والوجه : كل شاة وسخلتها بدرهم ، وهذه ناقة وفصيلها راتعين ؛ لأنّ هذا أكثر في كلامهم ، وهو القياس ، والوجه الآخر قاله بعض العرب.
التوجيه الثاني : أن ينصب (رأيه) وما كان مثله مفعولا به بالفعل الذي قبله مضمّنا معنى فعل متعدّ ، كأنه قيل : سوّأ رأيه ـ أي : جعله سيئا ـ وشكا بطنه ورأسه ، وبهذا الاعتبار قال بعضهم في (سَفِهَ نَفْسَهُ)(٣) : إنّ معناه : أهلك نفسه.
وقال المبرد : معناه : ضيّع نفسه (٤). وقال الزمخشري : معناه : امتهن نفسه (٥) وجعله نظير قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «الكبر أن يسفه الحق» (٦). وقال صاحب العجائب ـ
__________________
الديوان (ص ٢٥٦) طبعة الهيئة العامة للكتاب.
اللغة : الضجيع : الزوج. الموهن : الوقت المتأخر من الليل.
وشاهده : زيادة أل في المضاف كما ذكره الشارح.
والبيت في : شرح التسهيل (٢ / ٣٨٦) والعيني (٤ / ٤٠) والديوان (ص ٢٥٦).
(١) شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٣٨٦).
(٢) انظر : الكتاب (٢ / ٣٠٠) (هارون).
(٣) سورة البقرة : ١٣٠ وأولها : (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ.)
(٤) انظر : رأي المبرد في شرح التسهيل (٢ / ٣٨٧) ، والبحر المحيط (١ / ٣٩٤).
(٥) انظر : الكشاف للزمخشري (١ / ٣١٢).
(٦) انظر : تخريج الحديث في : مسند الإمام أحمد بن حنبل (٤ / ١٣٣) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (٢ / ١٦٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
