.................................................................................................
______________________________________________________
ومنها : (مثل) أجاز سيبويه التمييز بها ، فتقول : «لي عشرون مثله» (١) وحكى «لي ملء الدار أمثالك» (٢) ومنع ذلك الكوفيون (٣).
ومنها : (غير) أجاز يونس التمييز بها ، فتقول : «لي عشرون غيرك» (٤) ومنع ذلك الفراء (٥). قال (٦) : وهو أحرى أن يمنعه الكوفيون ، وقد تلقى سيبويه هذا عن يونس بالقبول ، فينبغي أن ينسب إليه جوازه.
ومنها : «أيّما رجل» أجاز التمييز بها الجمهور ، ومنع ذلك الخليل وسيبويه (٧).
وتمام المميز بإضافة نحو : «لله درّه إنسانا» ، و (مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً)(٨) ، و (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً)(٩) ، ومنه «زيد أشجع الناس رجلا».
وتمامه بتنوين نحو : «رطل زيتا ، ومدّ برّا». [٣ / ٩٠] وقد يكون التنوين مقدرا كما يأتي تمثيله.
وتمامه بنون تثنية نحو : «لي منوان سمنا» وتمامه بنون جمع نحو : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً)(١٠).
وجرى المصنف في تمثيله بهذه الآية الكريمة ، وبنحو : (مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) وما يورده من المضاف في قسم مميز المفرد على ما تقدّم تقريره عنه في ذلك ، وقد علمت مما تقدّم أنّ هذا قسم مميز الجملة ، لأنه ميّز نسبة.
وتمامه بنون شبه الجمع نحو : (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً)(١١).
قال المصنف : وفهم من سكوتي عن نون شبه المثنى أنّ التمييز لا يقع بعده ، ويعني بذلك «اثنين واثنتين» (١٢).
__________________
(١) ينظر : الكتاب (١ / ٤٢٧). (٢) ينظر : الكتاب (٢ / ١٧٣).
(٣) ينظر : الهمع (١ / ٢٥٠). (٤) ينظر : الكتاب (١ / ٤٢٨).
(٥) ينظر : الهمع (١ / ٢٥٠).
(٦) القائل هو أبو حيان في التذييل (٤ / ٣٨).
(٧) إلى هنا انتهى نقله عن أبي حيان وينظر في : التذييل (٤ / ٣٦ ـ ٣٩).
(٨) سورة آل عمران : ٩١.
(٩) سورة المائدة : ٩٥.
(١٠) سورة الكهف : ١٠٣.
(١١) سورة الأعراف : ١٤٢.
(١٢) ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٨٠ ، ٣٨١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
