.................................................................................................
______________________________________________________
وأما (لما) : فقال المصنف : المنفي بها كالمنفي بـ (لم) في القياس إلّا أنّي لم أجده مستعملا إلّا بالواو ، كقوله تعالى : (وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ)(١) ، وقال الشاعر :
|
١٨٧١ ـ بانت قطام ولمّا يحظ ذو مقة |
|
منها بوصل ولا إنجاز ميعاد (٢) |
وأمّا (إن) : فلم يتعرض لذكرها المصنف ، وقال الشيخ : لا أحفظه من لسان العرب ، والقياس يقتضي جوازه ، تقول : جاء زيد إن يدري كيف الطريق. انتهى (٣).
وإذا كانت (لما) في القياس كـ (لم) وكذا (إن) جاز أن يكون الرابط الضمير وحده ، أو الواو وحدها ، أو كليهما.
ونبّه المصنف بقوله : وثبوت (قد) قبل الماضي ... إلى آخر الفصل على أنّ (قد) تصحب الماضي لفظا ، إذا لم يكن قبله (إلّا) ولا بعده (أو).
والحاصل : أنّ للفعل المذكور باعتبار اجتماع الضمير ، والواو و (قد) ، وانفراد الضمير ، واجتماعه مع الواو أو مع (قد) ، واجتماع الواو و (قد) دون الضمير حالات خمسا :
الأولى : اجتماع الثلاثة كقوله تعالى : (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ)(٤) ، وكقوله تعالى : (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)(٥) ، وقوله تعالى : (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ)(٦) ، وقال امرؤ القيس :
|
١٨٧٢ ـ أتقتلني وقد شغفت فؤادها |
|
كما شغف المهنوءة الرجل الطّالي (٧) |
__________________
(١) سورة البقرة : ٢١٤.
(٢) البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله. وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٧٠) ، والتذييل (٣ / ٨٤٦) ، ومنهج السالك (٢١٦). والمقة : المحبّة.
(٣) ينظر : التذييل (٣ / ٨٤٨).
(٤) سورة البقرة : ٧٥.
(٥) سورة الأنعام : ١١٩.
(٦) سورة يونس : ٩١.
(٧) البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس بن حجر وهو في : ديوانه (ص ١٠٩) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٧٠) ، والمحتسب (١ / ٣٣٩) ، ومنهج السالك (ص ٢١٥). وشغفت : بلغ حبي شغاف قلبها ، والمهنوءة : الناقة التي طليت بالقطران ، والطالي : اسم فاعل من طلى.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
