[مسألتان بين الحالية والخبرية]
قال ابن مالك : (ولا تلزم الحاليّة في نحو : «فيها زيد قائما فيها» بل تترجّح على الخبريّة ، وتلزم هي في نحو : «فيك زيد راغب» خلافا للكوفيين في المسألتين).
______________________________________________________
وقال الشيخ : وما ذهب إليه المصنف من أنّ أداة التشبيه تعمل في حالين ، تتقدّم إحداهما عليها ، وكذلك الضمير لقيامه مقام الأداة لا يصحّ ؛ لأنها ليست كأفعل التفضيل ، فإنه ناب مناب عاملين ، وأداة التشبيه ليست كذلك ، ولأنّ تقديم الحال على أداة التشبيه غير جائز ، ولأنّ إعمال الضمير لا يجوز فالصحيح أن ينتصب (فذّا) و (صعاليك) على إضمار (إذا كان) كأنّه قال : أنا إذا كنت فذّا لهم جميعا ، ونحن إذا كنّا صعاليك (١). انتهى وفي بعض كلامه نظر.
قال ناظر الجيش : إذا وجد اسم مخبر عنه مع ظرف أو جار ومجرور وقد صحبهما اسم آخر فقد [٣ / ٧٧] يحسن السكوت على المخبر عنه مع الظرف أو المجرور ـ أي : تتم بهما الفائدة ـ وقد لا يحسن ـ أي : لا تتم الفائدة بهما ـ فهاتان مسألتان :
أما الأولى فلها ثلاث صور : إحداها : أن لا يتكرر الظرف ولا المجرور ولا المخبر عنه. الثانية : أن يتكرر أحدهما دون المخبر عنه. الثالثة : أن يتكرر أحدهما والمخبر عنه.
أما الصورة الأولى : فيجوز فيها جعل ذلك الاسم المصاحب المخبر عنه والظرف ـ
__________________
ـ فقيرا غنيّا مثلك» ولا «زيد مثلك فقيرا غنيّا».
والمناقشة الثانية : أنه أشار بقوله : (ذلك) من قول : (وقد يفعل ذلك) إلى اغتفار التوسط في أفعل التفضيل بقوله : (غالبا) وهذا لا يمكن تقييده ذلك بقوله : (غالبا) لأمرين :
أحدهما : قوله : (وقد يفعل) ؛ لأنّ (غالبا) مشعرة بالكثرة ، (وقد يفعل) مشعرة بالقلة ، فتدافعا.
والأمر الآخر : أنه قد أمكن إبراز صورة ما في أفعل التفضيل على ما ذكره بعض أصحابنا مخالفة للغالب ، وهما «هذا بسرا أطيب منه رطبا» وهنا لا يمكن ذلك البتة ؛ لأنّ أداة التشبيه لا يمكن أن يفصل بينها وبين مجرورها بحال. اه.
(١) ينظر : التذييل (٣ / ٧٨٣) ، والارتشاف (٢ / ٣٥٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
