.................................................................................................
______________________________________________________
يكون الجار والمجرور حالا؟وجوّز ابن خروف أيضا أن يكون في موضع رفع ، أي : هو إلى فيّ ، أو ذلك إلى فيّ.
وردّه ابن عمرون أيضا بأنّه يكون منفصلا من (فاه) ثمّ قال : والصحيح أنّه يتعلق بـ (فاه) ؛ لأنّه واقع موقع مشافهة. قال : كذا ذكره ابن جني عن أبي علي.
انتهى. وفيما أشار إليه نظر.
وقد نظّروا لزوم الجارّ في مثل «فاه إلى فيّ» و «يدا بيد» ونحوهما من الأسماء بلزومه في مثل «سادوا كابرا عن كابر» و «أبيع هذا ناجزا بناجز» (١) فـ (كابرا) و (ناجزا) أحوال كـ (فاه) و (يدا) ولا يفرد (كابرا) و (ناجزا) كما لا يفرد (فاه) و (يدا) إلّا أنّ (كابرا) و (ناجزا) من قبيل الصفات ، و (فاه) و (يدا) من قبيل الأسماء.
قال سيبويه ـ بعد الباب الذي ذكر فيه (فاه) و (يدا) ـ : هذا باب ما ينتصب من الصفات كانتصاب الأسماء في الباب الأول ـ يعني أنّه لا يفرد فيه ما قبل عمّا بعد ـ ثم قال : وذلك قولك : «أبيعكه الساعة ناجزا بناجز ، وسادوا كابرا عن كابر» فهذا كقولك : «بعته رأسا برأس» (٢).
الرابع : أن يكون دالّا على سعر كقولهم : «بعت الشاء شاة ودرهم ، والبرّ قفيزا بدرهم ، والدّار ذراعا بدرهم» أي : مسعرا (٣).
ويجوز رفع «شاة ودرهم ، وقفيز بدرهم ، وذراع بدرهم» على الابتداء ، وهو مبتدأ محذوف منه الصفة (٤) ، التقدير : قفيز منه ، وذراع منه ، وبدرهم الخبر.
وإذا قلت : «شاة بدرهم» فكذلك ؛ لأنّ التقدير : شاة منها بدرهم.
وأما «شاة ودرهم» فقال سيبويه : زعم الخليل أنه يجوز «بعت الشّاء شاة ودرهم» إنّما يريد : شاة بدرهم ، ويجعل «بدرهم» هو خبر الشّاة ، وصارت ـ
__________________
(١) ينظر : التذييل (٣ / ٦٩٩).
(٢) الكتاب (١ / ٣٩٧) ، وينظر : التذييل (٣ / ٦٩٩).
(٣) ينظر : الكتاب (١ / ٣٩٢).
(٤) ينظر : المساعد لابن عقيل (٢ / ٨ ، ٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
