.................................................................................................
______________________________________________________
وفي قبول تأثير العوامل المفرغة رافعة ، وناصبة ، وخافضة (١) ، وستأتي أمثلة ذلك.
وانفردت (سوى) عن (غير) بأمرين :
أحدهما : ملازمة الإضافة لفظا ، بخلاف (غير) ، فإنها قد تنفكّ عنها في اللفظ ، وإن كانت مضافة معنى.
الثّاني : وقوعها صلة للموصول ، دون أن يتقدمها شيء ، فيقال : مررت بالذي سواك ، فصيحا ؛ بخلاف (غير) فلا يجوز : جاء الذي غيرك ، في الفصيح.
قال الشيخ : إلا عند الكوفيين ، وقال الشيخ : ولا يعترض على القول بلزومها الإضافة بقوله تعالى : (مَكاناً سُوىً)(٢) فيقال : قد انفكت عن الإضافة ؛ لأنّ (سوى) ـ في الآية الكريمة ـ بمعنى (مستو) ، وهي مغايرة لمعنى (سوى) المستثنى بها ، وإنمّا اللفظ مشترك. اه (٣).
وتضمّن قول المصنّف : والأصحّ عدم ظرفيته ولزومه النصب نفي أمرين.
أحدهما : نفي لزومه النّصب على الظرفيّة.
الثّاني : نفي استعماله ظرفا البتّة ، وإنمّا ذكرهما معا ؛ لأنه يلزم من نفي النصب على الظرفية نفي لزوم كونه ظرفا ، لجواز أن يكون ظرفا متصرفا ، ولا يخفى أنه لو قال : والأصحّ عدم لزومه النصب وظرفيته ، كان أولى ، أما كونه لازم النّصب على الظّرفية فهو مذهب سيبويه ، وأكثر النحويّين.
قال سيبويه ـ في باب ما يحتمل الشعر ـ وجعلوا ما لا يجري في الكلام إلّا ظرفا ، بمنزلة غيره من الأسماء (٤) وذلك قول المرّار العجلي :
|
١٧٥٨ ـ ولا ينطق الفحشاء من كان منهم |
|
إذا جلسوا منّا ولا من سوائنا (٥) |
ـ
__________________
(١) ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣١٤).
(٢) سورة طه : ٥٨.
(٣) عبارة التذييل والتكميل (٣ / ٦٦١): «ولا يعترض على (سوى) بقوله تعالى : (مَكاناً سُوىً ،) فيقال : قد انفكت عن الإضافة ؛ لأنّ (سوى) في الآية الكريمة ، بمعنى (مستو) فـ (سوى) لفظ مشترك. اه.
(٤) ينظر : الكتاب (١ / ٣١ ، ٣٢ ، ٤٠٧) ، والتذييل والتكميل (٣ / ٦٦١) ، والهمع (١ / ٢٠١) ، والتصريح (١ / ٣٦٢).
(٥) المرار بن سلامة العجلي ، أحد بني ربيعة بن مالك ، شاعر جاهلي إسلامي ، والبيت من الطويل.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٥ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1887_sharh-altasheel-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
