[٢١١] وقال الآخر :
|
[٣٤٠] أنا ابن كلاب وابن أوس ؛ فمن يكن |
|
قناعه مغطيّا فإني مجتلى |
وقال الآخر :
|
[٣٤١] لأعلطنّه وسما لا يفارقه |
|
كما يحزّ بحمّى الميسم البحر |
وقال الآخر :
|
[٣٤٢] لي والد شيخ تهضه غيبتي |
|
وأظنّ أنّ نفاد عمره عاجل |
______________________________________________________
[٣٤٠] أنشد ابن منظور هذا البيت (غ ط ى) من غير عزو. وتقول : غطى الشيء يغطيه غطيا ـ من مثال رماه يرميه رميا ـ إذا ستره ، وتقول «فلان مغطى» تريد أنه خامل الذكر لا نباهة له ، وقال حسان بن ثابت :
|
رب حلم أضاعه عدم الما |
|
ل وجهل غطى عليه النعيم |
وقول صاحب الشاهد «فإني مجتلى» حكى ابن منظور أنه يروى «فإني لمجتلى» والمراد فإني نابه الذكر محمود الأثر ، وهو في هذا الموضع قريب من قولهم «هو ابن جلا» ومحل الاستشهاد بهذا البيت قوله «قناعه» حيث اختلس الشاعر ضمة الهاء اختلاسا ، ولم يمطلها حتى تنشأ عنها واو ، والكلام فيه كالكلام في الشواهد السابقة.
[٣٤١] أنشد ابن منظور هذا البيت (ب ح ر) من غير عزو ، وأعلطنه : أصل هذه المادة العلاط ـ بوزن الكتاب ـ وهو صفحة العنق من كل شيء ، والعلاطان : صفحتا العنق من الجانبين ، ثم سموا السمة في عرض عنق البعير أو الناقة علاطا ، فإن كانت السمة بالطول سموها سطاعا ، وقالوا : علط البعير والناقة يعلطهما ـ من بابي ضرب ونصر ـ إذا وسمهما ، وقالوا أيضا «علطه» بالتشديد للكثرة ، وقالوا : علطه بالقول ـ أو بالشر ـ إذا رماه بعلامة يعرف بها ، والعلاط ـ بالكسر ـ الذكر بالسوء. والوسم : العلامة ، والميسم ـ بكسر الميم الأولى ـ اسم الآلة من الوسم ، والبحر ـ بفتح الباء وكسر الحاء ـ الوصف من البحر ـ بالتحريك ـ وهو أن يلقى البعير بالماء فيكثر منه حتى يصيبه منه داء ، يقال : بحر يبحر بحرا ـ من مثال فرح يفرح فرحا ـ فإذا أصابه هذا الداء كوي في موضع فيبرأ ، قاله الفراء ، وقال الأزهري : الداء الذي يصيب البعير فلا يروى بالماء هو النجر أو البجر ـ بالنون والجيم أو بالباء والجيم ـ وأما البحر فهو داء يورث السل ، وأبحر الرجل ؛ إذا أخذه السل ، ورجل بحير وبحر : مسلول ذاهب اللحم ، عن ابن الأعرابي ، ومحل الاستشهاد بهذا البيت قوله «لأعلطنه» حيث اختلس ضمة الهاء اختلاسا ، ولم يمطلها حتى تنشأ عنها واو ، على مثال ما ذكرناه في شرح الشواهد السابقة.
[٣٤٢] الشيخ : من استبانت فيه السن ، وقيل : الرجل شيخ متى بلغ خمسين سنة إلى آخر عمره ، وقيل : إلى الثمانين ، وتهضه : مضارع «هاض العظم يهيضه هيضا» مثل باعه يبيعه بيعا ـ إذا كسره بعد ما كاد ينجبر ، وكل وجع على وجع فهو هيض ، وتقول «هاضني هذا الأمر» إذا ردك في مرضك ، وقد عامل قوله «تهضه» معاملة المجزوم وإن لم يسبقه جازم ، وقد كان ـ
