[٣٣٤] ١١٥
مسألة
[وزن «سيّد وميّت» ونحوهما](١)
ذهب الكوفيون إلى أن وزن «سيّد ، وهيّن ، وميّت» في الأصل على فعيل ، نحو سويد وهوين ومويت.
وذهب البصريون إلى أن وزنه فيعل ـ بكسر العين ـ وذهب قوم إلى أن وزنه في الأصل على فيعل بفتح العين.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا : إنما قلنا إن أصله فعيل نحو : سويد وهوين ومويت لأن له نظيرا في كلام العرب ، بخلاف فيعل ؛ فإنه ليس له نظير في كلامهم ، فلما كان هذا هو الأصل أرادوا أن يعلّوا عين الفعل كما أعلت في «ساد يسود» وفي «مات يموت» فقدمت الياء الساكنة على الواو فانقلبت الواو ياء ؛ لأن الواو والياء إذا اجتمعتا والسابق منهما ساكن قلبوا الواو ياء وجعلوهما ياء مشددة.
ومنهم من قال : أصله سويد وهوين ومويت ، إلا أنهم لما أرادوا أن يعلوا الواو كما أعلوها في «ساد ومات» قلبوها ، فكان يلزمهم أن يقلبوها ألفا ، ثم تسقط لسكونها وسكون الياء بعدها ، فكرهوا أن يلتبس فعيل بفعل ، فزادوا ياء على الياء ليكمل بناء الحرف ويقع الفرق بها بين فعيل وفعل ويخرج على هذا نحو سويق وعويل ، وأنه إنما صح لأنه غير جار على الفعل.
وأما البصريون فقالوا : إنما قلنا إن وزنه فيعل ؛ لأن الظاهر من بنائه هذا الوزن ، والتمسك بالظاهر واجب مهما أمكن.
والذي يدلّ على ذلك أن المعتل يختص بأبنية ليست للصحيح ؛ فمنها فعلة في جمع فاعل نحو قاض وقضاة ، ومنها فيعلولة نحو كينونة وقيدودة ، والأصل كيّنونة وقيّدودة.
__________________
(١) انظر في هذه المسألة : شرح ابن يعيش على المفصل (٦٦٣ و ١٤١٠ و ١٤٣٢) وشرح الأشموني بحاشية الصبان (٤ / ٢٦٣) وكتاب سيبويه (٢ / ٣٧١).
