.................................................................................................
______________________________________________________
المنصوب ، قالوا : فعلى هذه العلة ينبغي إذا لم يحصل توهم لبس بفهم المعنى ، أو يكون الثاني نكرة أنه يجوز الإقامة من غير توقف.
الثالثة : أن المفعول الثاني قد يقع جملة فلا يجوز إقامته حينئذ فمنع إذا كان مفردا ؛ طردا للباب (١) ، وما ذكروه فيه [٢ / ٢٥٨] نظر.
أما قولهم : إن الخبر لا يكون مخبرا عنه ؛ فالجواب : أن نحو : قائما من : ظننت زيدا قائما ، ليس مخبرا به الآن ؛ لأنه خرج من خبر الأخبار بعد دخول الناسخ إلى خبر المفعولات ، فلا يلزم من الإسناد إليه ما ذكروه.
وأما العلة الثانية : فإنها راجعة إلى أن المقتضي للمنع إنما هو حصول اللبس ، وذلك بأن يكونا معرفتين أو نكرتين وأنت قد عرفت أن من شرط جواز إقامة الثاني أن لا يحصل لبس.
وأما العلة الثالثة : فتقول فيها أنه لا يلزم من منع إقامته إذا كان جملة منع إقامته إذا كان مفردا ، فإن الجملة لها مانع يمنع من إقامتها ، ولا مانع في المفرد ، وهذا أمر يمنع الطرد.
ثالثها :
قد فهم من قول المصنف : (ولا تمتنع نيابة غير الأول من المفعولات مطلقا). إلى آخره ، أنه يجوز إقامة الثاني من باب أعلمت ، وكذا الثالث إن أمن اللبس ولم تكن جملة أو شبهها ، وأن الذي خالف في الثاني (٢) من باب ظننت مخالف أيضا في باب أعلمت ، ويلزم عند المخالف إقامة الأول.
والحاصل : أن النحاة اختلفوا ، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز إلا إقامة الأول ؛ وعلّل ذلك بأن المفعول الثاني والثالث أصلهما المبتدأ والخبر ، فالمفعولية فيهما ليست متمحضة ، بخلاف الأول ؛ فإنه متمحض للمفعولية ، وإلى أنه لا يجوز إلا إقامة الأول في باب أعلمت.
ذهب ابن هشام الخضراوي ، وابن عصفور ، والأبدي معللين ذلك بأن الأول مفعول صحيح ، وأما المفعولان الآخران فإنهما شبّها بمفعولي أعطيت ، فليسا ـ
__________________
(١) ينظر : شرح المفصل لابن يعيش (٧ / ٧٧) ، والتصريح (١ / ٢٩٢).
(٢) في (ب): (في إقامة الثاني).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
