.................................................................................................
______________________________________________________
كأنه قال : أزمان (كان) (١) قومي والجماعة ، فحملوه على كان لأنها تقع في هذا الموضع كثيرا (٢).
وعلل سيبويه إضمار الفعل في نحو : ما أنت وزيدا ، وكيف أنت وقصعة ، بأن العرب يستعملون الفعل مع الاستفهام كثيرا فيقولون : ما كنت وكيف تكون ، إذا أرادوا معنى مع ، قال : من ثم قالوا :
١٦٥٦ ـ أزمان قومي والجماعة
لأنه موضع يدخل فيه الفعل كثيرا فيقولون : أزمان كان قومي ، وحين كان (٣) ، هذا نصه ، وقد ذكر المصنف ثلاثة المواضع التي ذكرها سيبويه ، وضم إليها رابعا وهو الذي أشار إليه بقوله : (أو قبل خبر ظاهر) ، وتبع في ذلك ابن خروف فإنه قال في شرح الكتاب يشير إلى سيبويه : ولم يذكر في قولهم : أنت وشأنك ، وكل رجل وضيعته ، وما أشبهه إلا الرفع ، ثم قال ابن خروف : وبعض العرب تنصب إذا كان معه خبر (٤) ، وجعل من ذلك قول عائشة رضياللهعنها : «كان النبي صلىاللهعليهوسلم ينزل عليه الوحي وأنا وإيّاه في لحاف» (٥) ، (٦).
قال المصنف : ويجوز عندي أن يكون «إيّاه» في موضع رفع عطفا على «أنا» على سبيل النيابة عن ضمير الرفع ، كما ناب عن ضمير الجر فيما حكى الفراء من قول العرب : مررت بإياك ، قال : وأنشد الكسائي : ـ
__________________
(ص ٤٥٤ ، ١١٥٠) ، والخزانة (١ / ٥٠٢) ، والتصريح (١ / ٢٩٥) ، والهمع (١ / ١٢٢) ، (٢ / ١٥٦) ، والدرر (٢ / ٢١١).
اللغة : الرحالة : سرج من الجلد ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد.
والشاهد فيه : نصب «والجماعة» على إضمار كان.
(١) سقطت كلمة (كان) من (أ، ج) وما أثبته من الكتاب.
(٢) الكتاب (١ / ٣٠٣ ـ ٣٠٥). وينظر : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٥٩).
(٣) الكتاب (١ / ٣٠٦).
(٤) ينظر : التذييل (٣ / ٤٧٠ ، ٤٧١).
(٥) الحديث في المستدرك (٤ / ١٠) برواية : وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد ، وهذه الرواية لا شاهد فيها ولم يتيسر لي العثور عليه في غير هذا الكتاب بهذه الرواية التي هنا.
(٦) زاد في نسخة (ج): (كأنها قالت : وكنت وإياه في لحاف أو وأنا كائنة وإياه في لحاف).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
