[أقسام خمسة لما بعد الواو وحكم كل قسم]
قال ابن مالك : (ويجب العطف في نحو : أنت ورأيك وأنت أعلم ومالك ، والنّصب عند الأكثر في نحو : ما لك وزيدا ، وما شأنك وعمرا ، والنّصب في هذين ونحوهما بكان مضمرة قبل الجارّ أو بمصدر «لابس» منويّا بعد الواو لا بـ «لابس» خلافا للسيرافي وابن خروف ، فإن كان [٢ / ٤٩١] المجرور ظاهرا رجّح العطف وربّما نصب بفعل مقدّر بعد «ما» أو «كيف» أو زمن مضاف أو خبر ظاهر في نحو : ما أنت والصّبر ، وكيف أنت وقصعة ، وأزمان قومي والجماعة ، وأنا وإيّاه في لحاف. ويترجّح العطف بلا تكلّف ولا مانع ولا موهن ، فإن خيف به فوات ما يضرّ فواته رجّح النّصب على المعيّة).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : اعلم أنه قد تقدم أن المفعول معه لا بد له من عامل يتقدم الواو ، وأنه إما فعل أو عامل عمل الفعل كالمصدر واسم الفاعل واسم المفعول ، وأن العامل المعنوي وهو ما تضمن معنى الفعل دون حروفه لا عمل له فيه ، ولا شك أن دلالة الواو على المعية لا تتوقف على وجود العامل المذكور ؛ لأنه ليس من شرط دلالتها على المعية نصب ما بعدها ، فقد تفيد المعية ولا نصب أصلا كما في «كل رجل وضيعته» (١) فكون الواو صالحة للدلالة على المعية أعم من كونها صالحة لأن ينصب ما بعدها مفعولا معه ، فليس النصب لازما للدلالة على المعية ؛ إذ الأخص غير لازم للأعم ، وإذا كان كذلك ساغ انقسام ما يذكر بعد الواو المفيدة للمعية إلى ما يصح فيه أن يكون معطوفا على ما قبله ولا يصح فيه النصب على المعية ، وإلى ما يصح فيه أن ينصب على المعية ، وعلى هذا كان ينبغي أن يقال : إذا قصدت المعية فإما أن لا ـ
__________________
(١) أي أنه يجب العطف في هذا المثال ، ويمتنع النصب على المفعول معه لأن الواو قد تقدمها مفرد ، وهذا رأي جمهور النحاة ، وقد خالف الصيمري في ذلك حيث أجاز النصب على المفعول معه في هذا المثال ؛ لأنه يزعم أن المفعول معه ينتصب عن تمام الاسم.
ينظر : شرح الجمل لابن عصفور (٢ / ٣٦٥) ، وشرح عمدة الحافظ (١ / ٤٠١) بتحقيق عدنان الدوري ، والمطالع السعيدة (ص ٢٣٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
