.................................................................................................
______________________________________________________
وهو كلام حسن ، وينحل به ما قاله ابن الحاجب ، ثم قال الشيخ في الارتشاف : وها هنا نكتة وهي أن الاسم المضاف إليه جد ، حقه أن يناسب فاعل الفعل الذي بعدها في التكلم والخطاب والغيبة نحو : أجدّك لا أكرمك ، وأجدّك لا تفعل، وأجدّه لا يزورنا، وعلة ذلك أنه مصدر يؤكد الجملة التي بعده ، فلو أضفته لغير فاعل اختل التوكيد (١).
المبحث العاشر :
قال سيبويه ـ في مسألة : له صوت صوت حمار ـ : فإنما انتصب هذا ؛ لأنك مررت به في حال تصويت ولم ترد أن تجعل الآخر صفة للأول ولا بدلا منه ، ولكنك لما قلت : له صوت ، علم أنه قد كان ، ثم عمل ، فصار قولك : صوت بمنزلة قولك : فإذا هو بصوت ، فحملت الثاني على المعنى ثم قال : كأنه توهم بعد قوله : صوت : يصوت صوت حمار ، أو يبديه ، أو يخرجه صوت حمار (٢). انتهى.
وفهم الناس منه أن صوت حمار يكون مصدرا مبينا إن قدر العامل من لفظ صوت ، ويكون حالا إن قدر العامل من غير لفظ صوت (٣) ، وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله المتقدم : فإذا استوفيت شروط نصب المشبه به ، فرفعه على الإتباع جائز ، وكذا نصبه على الحال والعامل يبديه أو نحوه (٤).
المبحث الحادي عشر :
أشار المصنف بقوله : (وإتباعه جائز) في المتن ، وبقوله في الشرح : إن رفعه على الإتباع جائز (٥) إلى جواز رفع هذا المصدر ، إذ لا مانع من ذلك ، ثم إن كان المصدر نكرة ، جاز فيه كونه صفة ، وكونه بدلا ، ويؤخذ هذا من قول سيبويه : ولم ترد أن تجعل الآخر صفة للأول ولا بدلا منه (٦) ويجوز أيضا أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، وإن كان المصدر معرفة كقولهم : لها هدير هدير الثور ـ تعين البدل ، ـ
__________________
(١) الارتشاف (ص ٥٤٨).
(٢) الكتاب (١ / ٣٥٦).
(٣) ينظر : شرح المفصل لابن يعيش (١ / ١١٥) ، والتصريح (١ / ٣٣٣) ، والأجوبة المرضية للراعي الأندلسي (ص ٢١٩) ، والمطالع السعيدة (ص ٣٠٣ ، ٣٠٤).
(٤) ينظر : شرح التسهيل للمصنف.
(٥) شرح التسهيل للمصنف.
(٦) الكتاب (١ / ٣٥٦).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
