.................................................................................................
______________________________________________________
لا أفعله ألبتة ، ومعناه القطع ، ولا عودة له ألبتة لا يستعمل دون ألف ولام ، فأما قوله :
|
١٤٦٧ ـ وإنّي لآتيها وفي النّفس هجرها |
|
بتاتا لأخزي الدّهر ما طلع الفجر (١) |
فهو على الحال ، قيل : ومن هذا الباب وهو شاذ (٢) ، ثم قد علمت أن الأصح منع تقديم المصدرين المذكورين على الجملة ، وتقدمت الإشارة في كلام المصنف إلى علة ذلك ، وأفاد كلامه أن في التقديم خلافا.
قال الشيخ : وأجاز الزجاج توسيطه [٣ / ٣٨٠] تقول : هذا حقّا عبد الله ، وهو مسموع من كلامهم (٣) ، وأجاز بعضهم تقديمها على الجملة ، قال أبو علي : يجوز غير ذي شك زيد منطلق ، فتقدم وتؤخر والعامل فيه المعنى ، وإن كان متقدما ؛ لأن غير ذي شك يقتضيه ، فظني أنه قد أجري مجرى الظرف ، والظرف يعمل فيه المعنى متقدما نحو : أكلّ يوم لك ثوب؟ فكذلك هذا. انتهى (٤).
وقد استدل بعضهم على جواز ذلك بقول العرب : أحقّا زيد منطلق؟ ولا دليل في ذلك ؛ لأن حقّا منصوب على الظرف لا على المصدر (٥) ، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر ثم ما كان مصدرا نصب بفعل من لفظه : التقدير : أحق وأقطع وأبت ، وما كان غير مصدرا نصبت بأقول مضمرا ، فتقدير هذا القول غير ما يقول أقول غير ما يقول (٦).
المبحث التاسع :
قد تقدم في كلام المصنف الإشارة إلى قولهم : أجدّك لا تفعل ، وأن الفارسي له فيه تقديران : ـ
__________________
(١) البيت من الطويل ، نسب لكثير عزة كما نسب للأحوص ، وهو في : التذييل (٣ / ٢٣٧) ، وديوان كثير عزة (ص ٥٢٢) ، برواية : بتاتا لأخزي الدهر أو لتثبيت ، في الشطر الثاني ، وينظر في ملحقات شعر الأحوص (ص ١٤٧) برواية. (لقد كنت آتيها) في الشطر الأول.
والشاهد قوله : (بتاتا) ؛ حيث نصب على الحال ؛ لأن البت لا ينصب على المصدرية إلا معرفا بأل ، وقيل : إنه نصب عليها شذوذا.
(٢) التذييل (٣ / ٢٣٧).
(٣) ينظر : التذييل (٣ / ٢٣٩).
(٤) التذييل (٢ / ٢٣٧).
(٥) ينظر : الهمع (١ / ١٩٢) ، والكتاب (٣ / ٣٣٤ ، ٣٣٥).
(٦) ينظر : الكتاب (١ / ٣٧٨ ، ٣٧٩).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
