.................................................................................................
______________________________________________________
تريد وفاها ، وهذا التوجيه أولى من جعل سبحان علما ، ومثل سبحانك في المعنى وإهمال الفعل سلامك في قول الشاعر :
|
١٤٤٠ ـ سلامك ربّنا في كلّ فجر |
|
بريئا ما تغنّثك الذّموم (١) |
أي براءتك ربنا من كل سوء ، وبريئا حال مؤكدة ، وما تغنثك أي ما تعلق بك ، والذموم جمع ذم.
ومن المهمل اللازم للإضافة : قولهم في إجابة الداعي : لبيك. ومعناه لزوما لطاعتك بعد لزوم ، قال سيبويه : أراد بقوله : لبيك وسعديك ، إجابة بعد إجابة كأنه قال : كلما أجبتك في أمر فأنا في الآخر مجيب ، وهو مثنى اللفظ ، وزعم يونس أنه مفرد اللفظ وأن ياءه منقلبة عن ألف إجراء له مجرى (على). ورد عليه سيبويه بقول الشاعر (٢) :
|
١٤٤١ ـ دعوت لما نابني مسورا |
|
فلبّى فلبّي يدي مسور (٣) |
__________________
والارتشاف (٢٦٥) ، والتذييل (٣ / ٢٠٥) ، والخزانة (٢ / ٦٢ ، ٢٦١) ، والعيني (١ / ١٥٢) ، وحاشية يس (١ / ١٢٥) ، وحاشية الصبان (١ / ١٣٥) ، واللسان «خرطم ـ فوه ـ نهى» ، والهمع (١ / ٤٠) والدرر (١ / ٤١).
والشاهد في قوله : «وفا» ؛ حيث حذف المضاف إليه وترك المضاف بهيئته ، فلم يبدل حرف العلة ميما ، فيقال «فما».
(١) البيت من الوافر ، وهو لأمية بن أبي الصلت وهو في : الكتاب (١ / ٣٢٥) ، وشرح أبياته للسيرافي (١ / ٣٠٥) ، والتذييل (٣ / ٢٠٥ ، ٢٠٩ ، ٨٢٠) برواية (في كل وقت) في أحد هذه المواطن ، والعيني (٣ / ١٨٣) ، وديوانه (ص ٥٤) ، واللسان «ذمم» ويروى أيضا (ما يليق بك) مكان (ما تغنثك).
اللغة : تغنثك : تعلق بك. الذموم : العيوب.
والشاهد فيه : نصب (سلامك) على المصدر الواقع بدلا من الفعل.
(٢) ذكر السيوطي أنه أعرابي من بني أسد ، والمعروف أن البيت من الخمسين المجهولة القائل ، وينظر : شرح شواهد المغني للسيوطي (٢ / ٩١٠).
(٣) البيت من المتقارب ، وهو في : الكتاب (١ / ٣٥٢) ، والمحتسب (١ / ٧٨) ، (٢ / ٢٣) ، والمخصص (٤ / ١٢٩ ، ٤٨١) ، (٥ / ٤٠٩) ، (٧ / ٥١٣) ، والخزانة (١ / ٢٦٨) ، والمغني (٥٧٨) ، وشرح شواهده (٢ / ٩١٠) ، والعيني (٣ / ٣٨١) ، والتصريح (٣ / ٣٨) ، والهمع (١ / ٩٠) ، والدرر (١ / ١٦٣) ، والأشموني (١ / ٢٥١) ، والتذييل (٣ / ٢١٢) ، واللسان «لبب».
والشاهد في قوله : «فلبي يدي مسور» ؛ حيث رد به سيبويه على يونس الذي زعم أن (لبيك) مفرد قلبت ألفه ياء لأجل الضمير ، ولو كان كما يقول فكيف قلبت هنا ألف (لبيك) ياء مع أنه مضاف إلى الظاهر؟ وفي البيت أيضا شاهد آخر وهو إضافة (لبي) إلى الظاهر شذوذا.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
