.................................................................................................
______________________________________________________
الحديث الشريف : «إنّ الله لعن ، أو غضب على سبط من بني إسرائيل» (١) من المتنازع كما سيأتي مع أن العطف فيه بأو.
الأمر الخامس : تقدم إنشاد المصنف (٢) قول الشاعر :
|
١٣٦٨ ـ وإنّي وإن صدّت لمثن وصادق |
|
عليها بما كانت إلينا أزلّت (٣) |
وأنه جعله من الإعمال حيث قال : ومن إعمال الأول ، والعاملان اسمان قول الشاعر ، وأنشد البيت المذكور ، والكلام معه في هذا البيت من وجهين :
أحدهما : أن العامل الأول الذي هو «مثن» طالب للضمير المجرور بـ «على» متسلط عليه ، ولم يكن العامل الآخر الذي هو «صادق» متسلطا عليه ؛ لأنه لا يطلبه ؛ لأن مطلوبه شيء آخر ، التقدير : وصادق فيما أذكره ، وإذا كان كذلك ؛ فلا تنازع في البيت حينئذ.
الثاني (٤) : أن ابن عصفور أنشد البيت المذكور «لمثن وقائل» ، وجعل معمول «قائل» : «فما أنا بالداعي لعزة بالردى».
ولكن الرواية لا تدفع برواية ، والمصنف معتمد على قوله ونقله وروايته ؛ لأنه الإمام الذي لا يدافع ، والمتبوع الذي لا يمانع ، والذي يظهر أن رواية «وصادق» مرجحة من حيث المعنى على رواية «وقائل» ؛ لأن مراد الشاعر أن يخبر عن صدقه فيما يورد من الثناء على هذه المرأة ، ثم أخبر عن نفسه بعد ذلك ، بأنه غير داع عليها بالردى ، ولا شامت بها إن زلت فعلها يعني بذلك أن هذا وظيفته أبدا وشأنه ، وليس يريد أن يخبر أنه يقول ذلك ؛ لأنه لا يلزم من قوله ذلك أن يكون متصفا به ، ولكن ليس هذا البيت من التنازع في شيء.
الأمر السادس : قد تقدم ذكر مذهب الفراء في نحو : قام وقعد زيد ، وقول المصنف فيه : إنه غير مستبعد ، وقوله : إنه نظير زيد وعمرو منطلقا ، على مذهب سيبويه ؛ فإن المبتدأ عنده هو العامل في الخبر ، وقوله : فيلزمه أن يكون «منطلقا» ـ
__________________
(١) جزء من حديث شريف أخرجه مسلم في كتاب الصيد والذبائح ، وابن حنبل (٣ / ٦٢).
(٢) زاد في (ب) (رحمهالله تعالى).
(٣) تقدم ذكره.
(٤) ينظر : شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٦٢٤) طبعة العراق.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
