.................................................................................................
______________________________________________________
|
١٣٠٧ ـ كأنّي إذا أسعى لأظفر طائرا |
|
مع النّجم في جوّ السّماء يصوب (١) |
وقول الآخر :
|
١٣٠٨ ـ تحنّ فتبدي ما بها من صبابة |
|
وأخفي الّذي لو لا الأسى لقضاني (٢) |
الأصل : لأظفر بطائر ، ولقضي عليّ ، وأما كثرة الاستعمال فنحو قولهم : دخلت الدار ، والمسجد ، ونحو ذلك ، فيقاس على هذا دخلت الدار ، والبيت وغير ذلك من الأمكنة (٣) ، ومن المقتصر فيه على السماع : توجّه مكة ، وذهب الشام ، ومطرنا السهل ـ
__________________
(١) البيت من الطويل ، لقائل مجهول في : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ١٤٨) ، ومعاني القرآن للأخفش (١٩٧) ، والتذييل (٣ / ٦٨). اللغة : يصوب : يتنزل.
والشاهد قوله : «لأظفر طائرا» ؛ حيث عدى الفعل اللازم شذوذا.
(٢) البيت من الطويل وهو لعروة بن حزام ، وهو في : التذييل (٣ / ٦٧ ، ٧٣) ، والارتشاف (٧٣٤ ، ٩٣٤) ، وتعليق الفرائد (ص ١٤١٠) ، والبحر المحيط (٤ / ٢٨) ، (٥ / ١٠) ، (٧ / ٢٤٠) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٩٦) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٥٣) ، والمغني (١ / ١٤٢) ، (٢ / ٥٧٧) ، وشرح شواهده للسيوطي (١ / ٤١٤) ، والهمع (٢ / ٢٩ ، ٨١) ، والدرر (٢ / ٢٢ ، ١٠٦) ، وشرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٠٧).
والشاهد قوله : «لقضاني» ؛ حيث حذف منه حرف الجر فعداه إلى الضمير ، والأصل : قضى علي وقيل : إنه ضمن معنى «أهلكني أو قتلني» فعداه بنفسه.
(٣) في شرح الصفار للكتاب ق (٤٠ / ب): «وزعم أبو الحسن أن «دخلت» متعدية إلى مفعول به ، وأن الدار وما أشبهه بعدها بمنزلة «زيدا» بعد «ضربت» مفعولا به. والذي حمله على ذلك المراد وصولها بنفسها لكل ظرف مكان مختص ، ولم يجعله بمنزلة : دهيت الشام لقلته ، وهذا الذي ذهب إليه فاسد من غير جهة ؛ وذلك أن «دخلت» نقيض «خرجت» ، «وخرجت» غير متعد ؛ فكذلك ينبغي أن يكون نقيضه ؛ لأن النقيض يجري مجرى النظير ؛ ومنها أن مصدر دخلت : الدخول ، والمفعول في الغالب مصدر ما لا يتعدي ، نحو : القعود والجلوس ؛ ولا يجيء في المتعدي إلا قليلا ، نحو : لزمه لزوما ، ونهكه نهوكا ، والحمل على الأكثر أولى ، ومما يدل دلالة قطعية على فساد مذهبه : أن طلب «دخلت» لاسم المكان بعده كطلب الظرف ، ألا ترى أن الفرق بين الظرف والمفعول به : أن المفعول به محل الفعل خاصة ، والظرف محل للفعل والفاعل معا.
ومما يدل أيضا على فساد مذهبه : أنهم يقولون : دخلت في الأمر ، ولا يصل إلى الأمر وما أشبهه من المعاني إلا بـ «في» ، فلو كانت دخلت : متعدية بنفسها لما عدوها إلى الأمر بـ «في» ، فدل ذلك على أنها غير متعدية» اه.
وينظر في هذه المسألة : الكتاب (١ / ٣٥ ، ١٥٩) ، والأمالي الشجرية (١ / ٣٦٧ ، ٣٦٨) ، والمسائل البغداديات للفارسي (ص ٣٣٢) رسالة بجامعة عين شمس ، تحقيق إسماعيل أحمد عمايرة ، واللباب في علل البناء ، والإعراب للعكبري (ص ٢١٧ ـ ٢١٩) ، ونتائج الفكر للسهيلي (ص ٣٢١) ، والمقتصد شرح الإيضاح (ص ١٨٣).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
