.................................................................................................
______________________________________________________
وإلا فلا كمسألته في الإخبار ، وتجري هذه المشغول عنها في الفصل ، والأدوات ، والأحكام ، على نحو ما تقدم (١). انتهى.
والذي يظهر لي أن هذا الذي ذكره صاحب البسيط غير محتاج إليه ؛ لأنه قد عرف أن الاسم المشتغل عنه لا بد أن يكون سابقا على العامل الذي اشتغل بغيره عنه ؛ وأن العامل لا بد أن يشتغل بضميره أو بملابس ضميره ، والملابس هو الذي يذكر معه ضمير ما تقدمه ، فما لا يكون متقدما ولا يضمر ، كيف يتصور فيه الاشتغال ، ثم إن في قوله : والمفعول معه بمنزلة المجرور ، تقول : الخشبة استوى الماء وإياها ، فتصير بمنزلة : زيدا ضربت عمرا وأخاه ؛ نظرا لأنه يفهم منه جواز الاشتغال عن المفعول معه (٢) ، وهو غير ظاهر ؛ لأنه يلزم من إجازة ذلك ، جواز تقديم المفعول معه على العامل ، وذلك ممتنع بالإجماع ، وينبغي للناظر أن يتأمل ما قاله ، فقد يفهم منه غير ما فهمته ، نسأل الله تعالى أن يهدينا إلى طريق الحق ؛ وأن يوفقنا في القول ، والعمل بمنه وكرمه ، وصلّى الله على النبي محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
__________________
(١) التذييل (٣ / ٥٩ ، ٦٠) وينظر : الارتشاف (ص ٩٩٣).
(٢) ينظر : الهمع (٢ / ١١٥).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
