.................................................................................................
______________________________________________________
قال : فمنها ثلاثة في المحذوف ، وهي : أن يكون فعلا ولا يكون معنى. الثاني : أن يكون يصل بنفسه ولا يصل بحرف الجر [٢ / ٣٠٢]. الثالث : أن يعمل في واحد ، وخالف في هذا الأخفش يعني مسألة : أزيد عمرا يضربه ؛ فإنه خالف فيها سيبويه على ما عرف ، وقد تقدم (١).
ومنها شرطان في المشتغل عنه ، وهما : أن يكون إعرابه كإعراب ضميره أو سببه ، فإن كان منصوبا كان المشتغل عنه كذلك ، وأن تكون جهة النصب واحدة ، وفي هذا خلاف قلت : وقد عرفته فيما تقدم.
ومنها شرطان في المفسّر ، وهما : أن يكون فعلا أو ما جرى مجراه كاسم الفاعل ، وأن يكون مما يصح أن يعمل في الاسم لو تجرد عن الضمير أو السبب (٢) ؛ لأنه لا يفسر هنا إلا ما يصح أن يعمل.
المسألة الثانية : قال ابن أبي الربيع : إذا كان معك سببان أحدهما مرفوع والآخر منصوب ، فاحمل الاسم على أيهما شئت ، نحو : أزيد ضرب أخوه غلامه ، وكذلك إذا كان معك ضمير وسبب ، والضمير منفصل ، نحو : أزيد لم يضرب أخاه إلا هو؟ وأزيد لم يضرب أخوه إلا إياه؟ فإذا كان الضمير متصلا فاحمل الاسم على حسب الضمير ؛ فإن كان الضمير مرفوعا فارفعه ، وإن كان منصوبا فانصبه ، نحو : أزيد لم يضرب إلا أخاه؟ لا يجوز النصب ؛ لأنك إن نصبت صار كأنه مفعول بالفعل المفسر ، ولا يتعدى فعل المضمر (المتصل) (٣) إلى ظاهره في ـ
__________________
من أن يكون ظرفا ، فصار بمنزلة «عبد الله» ، ألا ترى أنك إذا قلت : أكلّ يوم ينطلق فيه؟ صار كقولك : أزيد يذهب به؟ ولو جاز أن ينصب «كل يوم» وأنت تريد بالأمير الاسم لقلت : أعبد الله عليه ثوب؟ لأنك تقول : أكلّ يوم لك ثوب؟ فيكون نصبا فإن قلت : أكلّ يوم لك فيه ثوب؟
فنصبت ، وقد جعلته خارجا من أن يكون ظرفا ، فإنه ينبغي أن تنصب : أعبد الله عليه ثوب؟ وهذا لا يكون ؛ لأن الظرف هنا لم ينصبه فعل ، إنما «عليه» ظرف للثوب ، وكذلك فيه» اه. سبق شرحه فقد جاء فيه تعليق السيرافي على هذه المسألة.
(١) سبق شرحه.
(٢) ينظر : التوطئة (ص ١٨٢) ، والتصريح (١ / ٣٠٥) ، وقد بسط الشارح القول في هذه المسألة فيما سبق.
(٣) في حاشية (أ): (لمحل المتصل) ، وفي (ب) قال : (لعله المتصل) ، وقد أثبت ما يتمشى وسياق الكلام.
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٤ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1885_sharh-altasheel-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
