[اقتران لا بهمزة الاستفهام وأحكام ذلك]
قال ابن مالك : (ول «لا» مقرونة بهمزة الاستفهام في غير تمنّ وعرض ما لها مجرّدة ، ولها في التّمنّي من لزوم العمل ومنع الإلغاء ، واعتبار الابتداء ما لـ «ليت» خلافا للمازني (والمبرد) (١) في جعلها كالمجرّدة.
ويجوز إلحاق «لا» العاملة بليس فيما لا تمنّي فيه من جميع مواضعها ، وإن لم تقصد الدّلالة بعملها على نصوصيّة العموم).
______________________________________________________
مع الأول ، فهو صفة له قطعا ، وإن لم يركب ونصبت أو رفع فهو صفة أيضا ومنهم من جعله توكيدا لفظيّا لجموده ودعوى التأكيد فيه لا تدفع غير أن التوكيد لا يتعين (٢) ، وأما الوصف بالاسم الجامد فجائز إذا وصف ذلك الاسم نحو مررت برجل رجل عاقل ، وكلام سيبويه يشعر بأن الثاني في لا ماء ماء باردا وصف للأول ، فإنه قال : ولا بد من تنوين بارد ، لأنه وصف ثان (٣) ، وقالوا : إن الاسم هنا تكرر توطئة للنعت ، كما جاءت التوطئة في الحال ، وإذا تقرر أن الاسم الثاني في لا ماء باردا توطئة للنعت وجب كونه صفة سواء أبني أم نصب أم رفع فأما إذ لم يقدر توطئة ، وجعل بدلا من الاسم الذي قبله ، فإنه لا يجوز البناء ، لأن البدل في نية تكرار العامل ، وإذا كان العامل مقدرا منع تقديره من بناء الاسمين وجعلهما كاسم واحد.
قال ناظر الجيش : اعلم أنه إذا اقترنت همزة الاستفهام «بلا» كانت على أربعة أقسام :
الأول : أن يراد بالهمزة الاستفهام ، وبلا النفي فيكون المراد حينئذ الاستفهام عن النفي.
الثاني : أن لا يراد حقيقة الاستفهام ، إنما يراد التوبيخ والإنكار.
الثالث : أن يراد بالكلمة ما يراد «بليت» أي تفيد التمني كما تفيده ليت.
الرابع : أن يراد بها التحضيض (٤).
أما القسمان الأول والثاني : فللا فيهما من الأحكام ما لها دون الهمزة فينبني ـ
__________________
(١) ساقطة من نسخة المتن.
(٢) الكتاب (٢ / ٢٨٩).
(٣) ينظر التصريح (١ / ٢٤٤).
(٤) ينظر الأزهية (ص ١٦٣ ـ ١٦٥) ، ورصف المباني (ص ٧٨ ـ ٨٠) ، والمغني (١ / ٦٨ ـ ٦٩) ، ومعاني الحروف للرماني (ص ١١٣) ، والصاحبي (ص ١٨١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٣ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1884_sharh-altasheel-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
