[دخول لا على المعرفة ـ العطف على اسمها ـ وصف الاسم]
قال ابن مالك : (إذا انفصل مصحوب «لا» ، أو كان معرفة بطل العمل بإجماع ويلزم حينئذ التكرار في غير ضرورة خلافا للمبرّد وابن كيسان ، وكذا التّاليها خبر مفرد أو شبهه وأفردت في : «لا نولك أن تفعل» لتأوّله بـ : «لا ينبغي» وقد يؤوّل غير عبد الله وعبد الرّحمن من الأعلام بنكرة ، فيعامل معاملتها بعد نزع ما فيه أو فيما أضيف إليه من ألف ولام ، ولا يعامل بهذه المعاملة ضمير ، ولا اسم إشارة خلافا للفرّاء ويفتح أو يرفع الأول من نحو : «لا حول ولا قوّة إلّا بالله» فإن فتح فتح الثاني أو نصب أو رفع ، وإن رفع رفع الثاني أو فتح ، وإن سقطت «لا» الثّانية فتح الأول ورفع الثاني أو نصب ، وربّما فتح منويّا معه «لا».
وتنصب صفة اسم «لا» أو ترفع مطلقا ، وقد تجعل مع الموصوف كخمسة عشر إن أفردا أو اتّصلا ، وليس رفعها مقصورا على تركيب الموصوف ، ولا دليلا على إلغاء «لا» خلافا لابن برهان في المسألتين ، وللبدل الصالح لعمل (لا) النصب والرّفع ، فإن لم يصلح لعملها تعيّن رفعه ، وكذا المعطوف نسقا ، وإن كرر اسم «لا» المفرد دون فصل فتح الثّاني أو نصب).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف (١) : لما كان شبه «لا» بإنّ أضعف من شبه «ما» بليس ، جعل «لما» مزية بأن لم يبطل عملها بالفصل مطلقا ، بل إذا كان الفصل بخبر نحو : ما قائم زيد ، أو معمول خبر غير ظرف ، ولا جار ومجرور نحو : ما طعامك زيد آكل ، فلو فصل بمعمول ، وهو ظرف أو جار ومجرور ، لم يبطل العمل نحو : ما غدا زيد مسافرا ، وما فيها أحد مقيما (٢) ويبطل عمل «لا» بالفصل مطلقا (٣) نحو : ـ
__________________
(١) شرح التسهيل لابن مالك : (٢ / ٦٥).
(٢) ينظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٥٦ ـ ٥٧) ، والمقرب (١ / ١٠٢) ، وشرح الألفية للمرادي (١ / ٣١٤).
(٣) خالف المرادي المصنف في ذلك حيث جعل في هذه المسألة خلافا يقول : فلو فصل بطل عملها ، قال في التسهيل : بإجماع. فيه خلاف ضعيف. اه.
(شرح الألفية للمرادي (١ / ٣٦٢) وينظر المقتضب ٤ / ٣٦١).
![شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد [ ج ٣ ] شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1884_sharh-altasheel-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
