ومحل الاستشهاد : «أيمن» فإنه جمع يمين ، واستشهد به الكوفيون على أن «أيمن الله» في القسم جمع وليس مفردا كما يزعم البصريون [الإنصاف / ٤٠٥].
|
(٤١) فلا والله ما يلفى لما بي |
|
ولا للما بهم أبدا دواء |
.. للشاعر مسلم بن معبد الوالبي ، يقوله في ابن عمه عمارة بن عبيد. وقوله : لما بي .. أي : لما استقرّ بي وفي نفسي من الحزن مما يفعل به قومه .. و «ما بهم» ، ما في أنفسهم من الغلّ والحقد ، ومحل الاستشهاد. للما بهم : حيث أكد الشاعر اللام الجارة .. لما بهم ، فأعادها بلفظها فقال للما بهم .. وهذا شاذ ... واستشهد به الكوفيون في مجال قولهم إن «كي» حرف نصب فقط وليست جارة ، لدخول اللام عليها وحروف الجرّ لا تدخل على بعضها البعض .. وما جاء في البيت شاذ .. ويروى الشطر الثاني (وما بهم من البلوى دواء) فلا شاهد فيه. [الخزانة / ٢ / ٣٠٨ ، والهمع / ٢ / ١٢٥ ، والأشموني / ٣ / ٨٣ وشرح المفصل / ٧ / ١٧ ، ٨ / ٤٣].
|
(٤٢) كيف نومي على الفراش ولمّا |
|
تشمل الشام غارة شعواء |
|
تذهل الشيخ عن بنيه وتبدي |
|
عن خدام العقيلة العذراء |
لعبد الله بن قيس الرّقيات ، وكدت أن أهمل هذا الشاهد لأني أكره أن أنشده ، وأكره للناس أن ينشدوه .. فأهلي وموطني في الشام الكبير ، وما أحبّ أن أذكر الشام إلا بخير .. والشاعر كان زبيريا حاقدا ، ومن أجل حقده على الأمويين تمنى الدمار لأهل الشام ، فبئس ما تمنى. ولن يحقق الله له ما طلب ..
وقوله : وتبدي عن : ضمنه معنى تكشف فعدّاه بـ عن .. والخدام : بكسر الخاء : الخلخال. والعقيلة : المرأة الكريمة. وجملة (تذهل) صفة لغارة في البيت الأول. وجملة (وتبدي) معطوفة. والشاهد : «خدام» حذف التنوين في موضع لا يحذف فيه ، للضرورة. والعقيلة : فاعل تبدي. وقيل : حذف التنوين ، لأنه على تقدير مضاف إليه وهو الهاء ، والأصل «عن خدامها».
[شرح المفصل / ٩ / ٣٦ ، والإنصاف / ٦٦١].
وفي «معجم الشعراء للمرزباني» نسب البيتين إلى محمد بن الجهم بن هارون السمري صاحب الفراء ، آخر أبيات مدح بها الفرّاء ، وفضّله في علم النحو. وجاء البيتان في آخر
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
