إن كانوا رجالا فسيوفون بعهدهم ، ويبقون على أعراضهم وإن كانوا نساء ، فمن عادة النساء الغدر وقلة الوفاء ... وقوله : «أقوم» هذه رواية من ادّعى أنّ «القوم» خاص بالرجال ... والأقوى أنها تجمع بين الرجال والنساء ولذلك رووا البيت : «رجال آل حصن أم نساء» ، وتكون الهمزة مقدرة قبل «رجال» وفي البيت شواهد ، منها :
١ ـ إلغاء «إخال» لأنها وقعت بين سوف ، وما دخلت عليه ، وهنا التقدير ، وسوف أدري.
٢ ـ تعليق «أدري» فلم تعمل في «أقوم» بسبب همزة الاستفهام ، ويكون عملها في الجملة.
٣ ـ الشاهد الثالث أن «أم» في البيت ، متّصلة ، أي أن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ، وتسمى أيضا «معادلة» لمعادلتها للهمزة في إفادة الاستفهام ... ولكنها هنا من النوع الذي تقدمت عليها همزة يطلب بها وب أم التعيين .. والاستفهام معها باق على حقيقته. [شرح أبيات المغني ج ١ / ١٩٤ والدرر ج ١ / ١٣٦ ، وأمالي ابن الشجري ج ٢ / ٣٣٤].
|
(٢٩) إنّ سليمى ـ والله يكلؤها ـ |
|
ضنّت بشيء ما كان يرزؤها |
.. البيت للشاعر إبراهيم بن علي بن هرمة (١٧٠ ه) وهو آخر من يحتج بشعره. وفي البيت شاهد على الجملة الاعتراضية ـ والله يكلؤها ـ بين اسم إنّ ، وخبرها [شرح أبيات المغني / ٢ / ٢٠٢ ، واللسان «كلأ»].
|
(٣٠) ولا أراها تزال ظالمة |
|
تحدث لي قرحة وتنكؤها |
.. البيت لابن هرمة ، وهو مع سابقه من قصيدة واحدة .. وفيه شاهد على الجملة تعترض بين حرف النفي ومنفيه ولا ـ أراها ـ تزال ، والأصل : وأراها لا تزال ظالمة والقرحة : الجراحة. وتنكؤها : تقشرها [شرح أبيات المغني ج ٦ / ٢٢١].
|
(٣١) نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت |
|
ردّ التحية نطقا أو بإيماء |
.. البيت مجهول القائل .. وقد أورده ابن هشام في المغني ، والشاهد فيه «فتاة» فالمبرد يرى أنها تمييز ، وأن التمييز يأتي مؤكدا .. وابن هشام يرى أن التمييز يكون مبينا ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
