قوله : من حدّثتموه ، من اسم استفهام بمعنى النفي ، وهي في محل رفع مبتدأ. حدثتموه : حدث : ماض مبني للمجهول. والتاء : فاعل ، والواو : للدلالة على الجمع ، حرف. والهاء : مفعول ثان. و «له علينا» : يتعلقان بمحذوف خبر مقدم. والولاء : مبتدأ مؤخر. والجملة في محل نصب مفعول ثالث ، لحدّث ... والشاهد إعمال حدّث في ثلاثة مفاعيل ، [ابن عقيل ج ١ / ٣٨٩ ، والأشموني ج ٢ / ٤١ ، والهمع ج ١ / ١٥٩ ، والدرر ج ١ / ١٤١].
|
(٢١) لا أقعد الجبن عن الهيجاء |
|
ولو توالت زمر الأعداء |
.. البيت مجهول القائل ، واستشهد به ابن مالك ، وابن عقيل ، على جواز نصب المفعول لأجله المحلى بأل كما في قوله «الجبن» .. والأكثر استخدامه مجرورا باللام. [ابن عقيل / ٢ / ٢٧ ، والدرر / ١ / ١٦٧ ، والهمع / ١ / ١٩٥ ، وشرح التصريح / ١ / ٣٣٦ ، والأشموني / ٢ / ١٢٥].
|
(٢٢) فجاءت به سبط العظام كأنّما |
|
عمامته بين الرجال لواء |
البيت غير منسوب وهو شاهد على ورود الحال وصفا ملازما ، على خلاف الغالب فيه من كونه وصفا منتقلا .. فقوله «سبط العظام» ، حال من الضمير المجرور «به» ، وسبط العظام : أراد أنه سويّ الخلق حسن القامة. و «لواء» هو ما دون العلم ، وأراد أنه تام الخلق طويل ، فكنى بهذه العبارة عن هذا المعنى. وهو يصف مولودا له. [المرزوقي / ٢٧٠ ، والأشموني / ٢ / ١٧٠ ، وابن عقيل / ٢ / ٦٩].
|
(٢٣) يا لك من تمر ومن شيشاء |
|
ينشب في المسعل واللهاء |
.. البيت : لأبي المقدام الراجز ، وقيل : لغيره : وقوله : الشيشاء : بكسر الشين الأولى ، هو الشيص ؛ وهو أردأ التمر ، أو التمر الذي لم يلقح. ينشب : يعلق. والمسعل : موضع السعال من الحلق. واللهاء : بفتح اللام : هنة مطبقة في أقصى سقف الفم .. وقوله : يا لك : يا : حرف نداء ، قصد به هنا التنبيه. لك : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ، لمبتدأ محذوف : أي : لك شيء. و «من تمر» جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكاف في «لك» ...
والشاهد في البيت قوله «اللهاء». حيث مدّه للضرورة ، وأصلها «اللها» بالقصر ، [الهمع
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
