وهو في «الشذور» و «الكتاب» .. حيث أجرى لفظ «يوم» الأول على ما تقتضيه العوامل ، فرفعه بالابتداء. وأضافه إلى (يوم) الثاني. فجره بالإضافة وذلك لأنه لم يرد بهما الظرفية. قال سيبويه : «والعرب لا تجعل شيئا من هذه الأسماء بمنزلة اسم واحد (مركب) إلا في حال الحال ، أو الظرف».
[سيبويه ج ٢ / ٥٣ ، والهمع ج ١ / ١٩٧ وشذور الذهب والخزانه ج ٦ / ٤٤٠].
|
(١٥) لعلّك والموعود حقّ لقاؤه |
|
بدا لك في تلك القلوص بداء |
.. نسب البيت في «اللسان» إلى الشماخ بن ضرار ، وفي «الأغاني» منسوب إلى محمد ابن بشير الخارجي ، في مدح زيد بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهجاء رجل كان قد وعده قلوصا ، ثم مطله .. يقول : لعلك قد تغيّر رأيك في شأن هذه الناقة (القلوص) وظهر لك في أخريات التفكير ما لم يكن ظاهرا ... وما قضي ، لا بدّ كائن.
وهو في «الشذور» والشاهد فيه قوله : «بدا لك بداء» حيث أسند الفعل «بدا» إلى «بداء» وهو مصدر ذلك الفعل. وذلك يرشح أن هذا الفعل لو ورد في كلام آخر وليس معه اسم مرفوع على أنه فاعل ، جاز أن يقدر الفاعل ضميرا عائدا على مصدره .. وهو بذلك يردّ على من جعل الفاعل جملة في الآية (ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) [يوسف : ٣٥]. ويرى أن الفاعل في الآية ضمير مستتر عائد ، إما على مصدر الفعل «بدا» والتقدير «بدا لهم بداء» كما تقول : (بدا لي رأي) .. وإما على «السّجن» ـ بفتح السين ـ المفهوم من قوله تعالى «ليسجننّه» ويدل عليه قوله تعالى : (قالَ : رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ ...) [يوسف : ٣٣] [الخزانة ج ٩ / ٢١٣ وشرح المغني ج ٦ / ١٩٣ واللسان (بدا) والهمع ج ١ / ١٤٧ وشذور الذهب].
|
(١٦) طلبوا صلحنا ولات أوان |
|
فأجبنا أن ليس حين بقاء |
.. البيت لأبي زبيد الطائي ، حرملة بن المنذر ، شاعر مخضرم توفي سنة ٦٢ ه. قوله «ولات أوان» الواو : للحال. و «لات» : حرف نفي يعمل عمل ليس. واسمه محذوف و «أوان» خبر لات ، مبني على الكسر في محل نصب ، ونوّن لأجل الضرورة ، واسمه وخبره في محل نصب ، حال.
والشاهد : ولات أوان ، حيث أعمل «لات» النافية في لفظ الأوان ، وهو من معنى
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
