الأول ، فقد زعم بعضهم أن الواو في قوله «ولا تضجر» للحال ، و «لا» ناهية ، وبهذا أجاز وقوع جملة النهي حالا ، والمشهور أن جملة الحال تكون خبرية ، قال العيني : وهذا غلط ، والصواب أن الواو للعطف كما في : (وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً) [النساء : ٣٦] وحركة الراء إعراب ، كما في «لا تأكل السمك وتشرب اللبن» وليست ببناء ، بأن يكون أصله «ولا تضجرن» حذفت منه النون ، وانظر [الأشموني ج ٢ / ١٨٦ ، وعليه حاشية الصبّان والعيني ، والهمع ج ١ / ٢٤٦].
|
(٤٦٩) إنّ ابن عبد الله نعم أخو |
|
النّدى وابن العشيره |
البيت لأبي دهبل الجمحي ، والشاهد : في جواز دخول «إنّ» على المخصوص بالمدح وتقديمه ، وقال ابن مالك : يجوز إدخال النواسخ على المخصوص ، فإذا دخل يجوز تقديمه وتأخيره إلا «إنّ» فإنها يجب تقديمها ، كقوله : إنّ ابن عبد الله .. الخ. [الأشموني ج ٣ / ٣٧ ، وعليه حاشية العيني ، والهمع ٢ / ٨٧].
|
(٤٧٠) يظلّ به الحرباء يمثل قائما |
|
ويكثر فيه من حنين الأباعر |
البيت بلا نسبة [في الهمع ج ٢ / ٣٥ ، والعيني ٣ / ٢٧٥]. ، والشاهد (من حنين) على أن «من» حرف جرّ زائد على المعرفة ، حيث يرى بعضهم أن حرف الجرّ يزاد مطلقا ، والبيت في وصف يوم حارّ ، وحنين : فاعل أضيف إلى الأباعر.
|
(٤٧١) وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم |
|
خضع الرقاب نواكس الأبصار |
البيت للفرزدق من قصيدة يمدح بها آل المهلب بن أبي صفرة ، وخصّ من بينهم ابنه يزيد ، قلت : وما ذكره ، ليس من صفات الممدوحين المحمودة ، لأنها تدل على أن الممدوح ظالم بطاش. وخضع ، جمع خضوع مبالغة خاضع من الخضوع ، وهو حال ، من مفعول رأيتهم ، وكذلك نواكس ، حيث جمع «فاعل» على فواعل ، وما كان من «فاعل» نعتا لعاقل ، لا يجمع على فواعل ، فلا يقولون : ضارب وضوارب لأنهم قالوا : ضاربة وضوارب ، وبهذا يلتبس المذكر بالمؤنث ، وشذت بعض الكلمات مثل فوارس وشواهد .. ويروى البيت «نواكسي الأبصار» بجمع نواكسي ، جمع المذكر السالم ويستشهدون به على أن جمع التكسير الموضوع للكثرة قد يجمع جمع السلامة ولا يخرجه
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
