والتقدير : شأني ذاك ، وأمري ذاك ، وجملة إني على جاري الخ ، معطوفة على الجملة قبلها ، وأوجب كسر همزة إنّ لوجود اللام في الخبر (لذو) ولولاها لجاز الفتح (أنّ) وكانت مؤولة مع معموليها بمصدر مرفوع معطوف على «ذاك» عطف مفرد على مفرد.
والشاهد : ذاك وإني ، حيث كسر همزة إنّ لدخول لام التوكيد. ولو لم تدخل لفتحت حملا على ما قبلها. [الخزانة / ١٠ / ٢٦٨ ، وسيبويه / ١ / ٤٦٣].
|
(٣٣٥) وقال رائدهم أرسوا نزاولها |
|
فكلّ حتف امرىء يمضي لمقدار |
البيت للأخطل ... والرائد : الذي يتقدم القوم ليطلب الماء والكلأ. والمراد هنا : زعيم القوم ، أرسوا : أي أقيموا ولا تتزحزحوا ، وهو من إرساء السفينة ، نزاولها : نزاول الحرب ، أي : قال رائد القوم : أقيموا نقاتل ، فإن موت كل نفس يجري بمقدار الله وقدره ، فلا الجبن ينجيه ولا الإقدام يرديه.
والشاهد : رفع نزاولها على الاستئناف ، ولو أمكنه الجزم على الجواب لجاز. [سيبويه / ١ / ٤٥٠ ، وشرح المفصل / ٧ / ٥٠ ، والخزانة / ٩ / ٨٧].
|
(٣٣٦) أما الإماء فلا يدعونني ولدا |
|
إذا ترامى بنو الإموان بالعار |
للقتال الكلابي. يقول : أنا ابن حرة ، فإذا ترامى بنو الإماء بالعار لم أعدّ فيهم ولا لحقني من التعيير ما لحقهم.
والشاهد : جمع (أمة) على (إموان) لأنها فعلة في الأصل حذفت لامها كما حذفت لام «أخ» وفعل يجمع على (فعلان) نحو «أخ ـ وإخوان». [سيبويه / ٢ / ٩٩ ، ١٩٢ ، واللسان «أما»].
|
(٣٣٧) إذا تغنّى الحمام الورق هيّجني |
|
ولو تغرّبت عنها أمّ عمّار |
قاله النابغة الذبياني.
والشاهد : نصب أم عمار بفعل دلّ عليه ما قبله ، لأن هيجني تدل على «فذكّرني». [سيبويه / ١ / ١٤٤ ، والخصائص / ٢ / ٤٢٥ ، ٤٢٨].
|
(٣٣٨) لا يبعدن قومي الذين هم |
|
سمّ العداة وآفة الجزر |
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
