قاله هدبة بن الخشرم العذري .. ذكر المنايا وعمومها للخلق ، فيقول : لا يتركن الجليل هيبة لجلاله ، ولا الضائع الفقير إشفاقا على ضياعه وفقره.
والشاهد : نصب (ذا) في الموضعين بإضمار فعل مفّسر تقديره : فلا هبن ذا جلال ولا يتركن ذا ضياع. [سيبويه / ١ / ٧٢ ، وشرح المفصل / ٢ / ٣٧].
|
(٣٣١) سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا |
|
وحبّ بها من خابط الليل زائر |
قاله ذو الرّمة ، نعت خيال الحبيبة ، فجعل له ضميرها ، وقوله : يخبط الظلماء ، أي : يسير فيها على غير هدى ، و «قسا» موضع. قوله : حبّ بها ، أي : أحبب بها.
والشاهد : نعت خابط بلفظ زائر النكرة ، لأنّ الموصوف إضافته غير محضة ، فلم يستفد التعريف. [سيبويه / ١ / ٢١٢].
|
(٣٣٢) فلمّا لحقنا والجياد عشيّة |
|
دعوا يالكلب واعتزينا لعامر |
قاله الراعي النميري ، يقول : خرجنا في طلبهم فلحقناهم عشية ، والاعتزاء هنا : الانتساب.
والشاهد : عطف «الجياد» على الضمير المتصل بالفعل ، وهو قبيح حتى يؤكد بالضمير المنفصل ، فيقال : لحقنا نحن والجياد ، وفي «اللسان» فلما التقت فرساننا ورجالهم .. ولا شاهد فيه. [سيبويه / ١ / ٣٩١].
|
(٣٣٣) ألا أبلغ الأقياس قيس بن نوفل |
|
وقيس بن أهبان وقيس بن جابر |
البيت لزيد الخير (الخيل) والشاهد : جمع قيس على أقياس. والأكثر في أعلام الناس جمع السالم. [سيبويه / ٢ / ٩٧ ، والخزانة / ٥ / ٣٧٧].
|
(٣٣٤) عوّدت قومي إذا ما الضيف نبّهني |
|
عقر العشار على عسري وإيساري |
|
إني إذا خفيت نار لمرملة |
|
ألفى بأرفع تلّ رافعا ناري |
|
ذاك وإني على جاري لذو حدب |
|
أحنو عليه بما يحنى على الجار |
الأبيات للأحوص .. والعشار : النوق التي أتى عليها من حملها عشرة أشهر. والمرملة : الجماعة التي نفد زادها ، مشتق من الرمل ، كأنهم لا يملكون غيره ، كما يقال : ترب الرجل : إذا افتقر ، والتلّ : ما ارتفع من الأرض. ذاك : في البيت الثالث : خبر مبتدأ محذوف ،
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
