لحوم كلاكلها وصدورها ونحلت. وكأنه أراد بالكلاكل أعلى الصدر ولذلك ذكر معه الصدر ، أو على الترادف. ومشق : أذهب. ومنه : الممشوق : الخفيف الجسم.
وشاهده : نصب «كلاكلا وصدورا». على التمييز ويسمّيه سيبويه «الحال». لشبههما في التنكير. [سيبويه / ١ / ٨١ ، والعيني / ٣ / ١٤٤].
|
(٢٨٢) يا صاحبيّ دنا الرّواح فسيرا |
|
لا كالعشيّة زائرا ومزورا |
البيت لجرير بن عطية ، والرواح : السير بالعشي.
والشاهد : نصب «زائرا» و «مزورا» ، بإضمار فعل ، والتقدير : لا أرى كالعشية زائرا ومزورا ، وأصله : لا أرى زائرا ومزورا كزائر العشية ومزورها. كما تقول : ما رأيت كاليوم رجلا ، أي : رجلا كرجل أراه اليوم. [سيبويه / ١ / ٣٥٣ ، وشرح المفصل / ٢ / ١١٤ ، والخزانة / ٤ / ٩٥].
|
(٢٨٣) قال العواذل ما لجهلك بعد ما |
|
شاب المفارق واكتسين قتيرا |
البيت لجرير بن عطية : يقول : إنّ العواذل عجبن من جهله وافتتانه في تلك السنّ ، والقتير : الشيب ، واشتقاقه من القتر ، وهو الغبار فكأنه الغبار في لونه.
والشاهد : في جمع مفرق الرأس ، على مفارق ، كأنّ كلّ جزء منه مفرق على الاتساع. [سيبويه / ٢ / ١٣٨ ، وديوان جرير].
|
(٢٨٤) ولا نقاتل بالعص |
|
يّ ولا نرامي بالحجارة |
|
إلا علالة أو بدا |
|
هة قارح نهد الجزاره |
البيتان للأعشى. يقول : نحن أصحاب حرب نقاتل على الخيل ، ولسنا أصحاب إبل يرعونها ومعهم عصيهم فيقاتل بعضهم بعضا بالعصي والحجارة. والعلالة : آخر جري الفرس. والبداهة : أوله. والقارح : الذي انتهت أسنانه وذلك في خمس سنين ، والنّهد : الغليظ ، والجزارة : بالضم : القوائم والرأس سميّت بذلك ، لأن الجزّار يأخذها عمالة له.
والشاهد منه : الفصل بين المضاف والمضاف إليه باسم يقتضي الإضافة أيضا وهو «بداهة» فأنزلتا منزلة اسم واحد ، مضاف. [الخزانة / ١ / ١٧٣ ، وسيبويه / ١ / ٩١. وشرح المفصل / ٣ / ٢٢ ، والخصائص / ٢ / ٤٠٧].
![شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة [ ج ١ ] شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1883_sharh-alshavahed-alsharia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
